الشيخ عبد الله البحراني

994

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

وتارة يروى ، عن العبّاس أنّه تولّى العقد له عنه . وتارة يروى ، أنّه لم يقع العقد إلّا بعد وعيد من عمر ، وتهديد لبني هاشم . وتارة يروى ، أنّه كان من اختيار وإيثار . ثمّ إنّ بعض الرواة يذكر ، أنّ عمر أولدها ولدا سماه زيدا . وبعضهم يقول : إنّه قتل من قبل دخوله بها . وبعضهم يقول : إنّ لزيد بن عمر عقبا . « 1 » ومنهم من يقول : إنّه قتل ولا عقب له . ومنهم من يقول : إنّه وامّه قتلا . ومنهم من يقول : إنّ امّه بقيت بعده . ومنهم من يقول : إنّ عمر أمهر أمّ كلثوم أربعين ألف درهم . ومنهم من يقول : أمهرها أربعة آلاف درهم . ومنهم من يقول : كان مهرها خمسمائة درهم . وبدوّ هذا القول وكثرة الاختلاف فيه يبطل الحديث ولا يكون له تأثير على حال ؛ ثمّ إنّه لو صحّ لكان له وجهان لا ينافيان مذهب الشيعة في ضلال المتقدّمين على أمير المؤمنين عليه السّلام : أحدهما : أنّ النكاح إنّما هو على ظاهر الإسلام الّذي هو الشهادتان ، والصلاة إلى الكعبة ، والإقرار بجملة « 2 » الشريعة ، وإن كان الأفضل ترك مناكحة من ضمّ إلى ظاهر الإسلام ضلالا لا يخرجه عن الإسلام ؛ إلّا أنّ الضرورة متى قادت إلى مناكحة الضالّ مع إظهاره كلمة الإسلام زالت الكراهة من ذلك وساغ ما لم يكن يحتسب مع الاختيار .

--> ( 1 ) قال الفيروزآبادي في القاموس المحيط : 4 / 71 « هلل » : وذو الهلالين زيد بن عمر بن الخطّاب ، امّه أمّ كلثوم بنت عليّ بن أبي طالب . وقال الزبيدي في تاج العروس : 8 / 172 « هلل » : مات هو وامّه في يوم واحد وصلّى عليهما معا . ( 2 ) في « م » : بحلّية .