الشيخ عبد الله البحراني
977
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
لكن هنالك من نفى ذلك ، وقال : إنّ قبرها في مصر ، مثل العبيدلي النسّابة المتوفّى سنة 277 ه ، والسيّد محسن الأمين في أعيان الشيعة . روى العبيدلي عدّة روايات تؤيّد كلامه في كتاب « أخبار الزينبيّات » . قال : وحدّثني أبي ، قال : روينا بالإسناد المرفوع إلى عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، قال : لمّا دخلت مصر في سنة 145 ه سمعت عسامة المعافري ، يقول : حدّثني عبد الملك بن سعيد الأنصاري ، قال : حدّثني وهب بن سعيد الأوسي ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن الأنصاري قال : رأيت زينب بنت عليّ بمصر بعد قدومها بأيّام ، - فو اللّه - ما رأيت مثلها ، وجهها كأنّه شقّة قمر . وبالسند المرفوع إلى رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري ، قالت : كنت فيمن استقبل زينب بنت عليّ لمّا قدمت مصر بعد المصيبة ، فتقدّم إليها مسلمة بن مخلّد ، وعبد اللّه بن الحارث وأبو عميرة المزني فعزّاها مسلمة وبكى ، فبكيت وبكى الحاضرون ، وقالت : هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون ، ثمّ احتملها إلى داره بالحمراء ، فأقامت به أحد عشر شهرا وخمسة عشر يوما ، وتوفّيت وشهدت جنازتها ، وصلّى عليها مسلمة ابن مخلّد في جمع بالجامع ، ورجعوا بها فدفنوها بالحمراء بمخدعها من الدار بوصيّتها . حدّثني إسماعيل بن محمّد البصري - عابد مصر ونزيلها - ، قال : حدّثني حمزة المكفوف ، قال : أخبرني الشريف ، أبو عبد اللّه القرشي ، قال : سمعت هند بنت أبي رافع بن عبيد اللّه بن رقيّة بنت عقبة بن نافع الفهري تقول : توفّيت زينب بنت عليّ عليهما السّلام عشيّة الأحد لخمسة عشر يوما مضت من رجب سنة 62 من الهجرة ، وشهدت جنازتها ، ودفنت بمخدعها بدار مسلمة المستجدة بالحمراء القصوى حيث بساتين عبد اللّه بن عبد الرحمن بن عوف الزهري . « 1 »
--> ( 1 ) أخبار الزينبيّات : 122 .