الشيخ عبد الله البحراني
881
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
فيا لها لمن ملك ، تلك أنّها عطيّة الربّ الأعلى للنجيّ الأوفى ، ولقد نحلنيها للصبيّة السواغب من نجله ونسلي ، وأنّها ليعلم اللّه وشهادة أمينه ؛ فإن انتزعا منّي البلغة ، ومنعاني اللمظة ، واحتسبتها يوم الحشر زلفة ، وليجدنّها آكلوها ساعرة حميم في لظى جحيم . « 1 » ( 79 ) معاني الأخبار : قالت فاطمة عليها السّلام : وما نقموا من أبي حسن ، نقموا - واللّه - منه نكير سيفه ، [ وقلّة مبالاته بحتفه ] وشدّة وطأته ، ونكال وقعته ، وتنمّره في ذات اللّه عزّ وجلّ . - واللّه - لو تكافّوا عن زمام نبذه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لاعتلقه ، ولسار بهم سيرا سجحا ، لا يكلم خشاشه ، [ ولا يكلّ سائره ] ولا يتعتع راكبه ، ولأوردهم منهلا نميرا فضفاضا تطفح ضفّتاه ، [ ولا يترنّق جانباه ] ولأصدرهم بطانا [ ونصح لهم سرّا وإعلانا ] قد تخيّر بهم الريّ غير متحل منه بطائل [ ولا يحظى من الدنيا بنائل ] إلّا بغمر الماء ، وردعه شرر الساغب ، [ ولبان لهم الزاهد من الراغب ، والصادق من الكاذب ] ولفتحت عليهم بركات السماء والأرض ، وسيأخذهم اللّه بما كانوا يكسبون . « 2 » ( 80 ) علم اليقين في أصول الدين : . . . ثمّ قالت : وا أسفاه عليك يا أبتاه ، وأثكل حبيبك أبو الحسن المؤتمن ، وأبو سبطيك الحسن والحسين ، ومن ربّيته صغيرا ، وآخيته كبيرا ، وأجلّ أحبّائك لديك ، وأحبّ أصحابك عليك ، وأوّلهم سبقا إلى الإسلام ، ومهاجرة إليك يا خير الأنام ، فها هو يساق في الأسر كما يقاد البعير . . . « 3 » ( 81 ) الكافي : . . . لمّا أخرج بعليّ عليه السّلام خرجت فاطمة عليها السّلام واضعة قميص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على رأسها ، آخذة بيدي ابنيها ، فقالت : ما لي وما لك يا أبا بكر ، تريد أن تؤتم ابنيّ ، وترمّلني من زوجي - واللّه - لولا أن تكون سيّئة ، لنشرت شعري ، ولصرخت إلى ربّي .
--> ( 1 ) تقدّم : ص 825 ح 1 . ( 2 ) تقدّم ص 817 ح 1 . ( 3 ) تقدّم في باب ما وقع عليها من الظلم والعدوان بعد وفاة النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم .