الشيخ عبد الله البحراني

880

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

( 46 ) حديثها عليها السّلام في دفاعها عن عليّ عليه السّلام ( 76 ) الإمامة والسياسة : وخرج عليّ عليه السّلام يحمل فاطمة عليها السّلام بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم على دابّة ليلا في مجالس الأنصار تسألهم النصرة ؛ فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل . . . فقالت فاطمة : ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ، ولقد صنعوا ما اللّه حسيبهم وطالبهم . « 1 » ( 77 ) شرح نهج البلاغة : روي من كتاب « السقيفة » لأحمد بن عبد العزيز الجوهري عن أحمد بن إسحاق ، عن ابن عفير ، عن عبد اللّه بن عبد الرحمن ، عن أبي جعفر محمّد بن عليّ : إنّ عليّا عليه السّلام حمل فاطمة صلوات اللّه عليها على حمار وسار بها ليلا إلى بيوت الأنصار يسألهم النصرة ، وتسألهم فاطمة عليها السّلام الانتصار له ، فكانوا يقولون : يا بنت رسول اللّه ، قد مضت بيعتنا لهذا الرجل ، لو كان ابن عمّك سبق إلينا أبا بكر ما عدلنا به . فقال عليّ عليه السّلام : أكنت أترك رسول اللّه ميّتا في بيته لا أجهزّه ، وأخرج إلى الناس أنازعهم في سلطانه ! . وقالت فاطمة عليها السّلام : ما صنع أبو الحسن إلّا ما كان ينبغي له ، وصنعوا هم ما اللّه حسيبهم عليه . « 2 » ( 78 ) أمالي الطوسي : . . . إنّ عائشة بنت طلحة دخلت على فاطمة عليها السّلام فرأتها باكية فقالت لها : بأبي أنت وأمّي ما الّذي يبكيك ؟ فقالت لها صلوات اللّه عليها : أسائلتي عن هنة حلّق بها الطائر ، وحفي بها السائر ، ورفع إلى السماء أثرا ، ورزئت في الأرض خبرا ، أنّ قحيف تيم واحيول عدي جاريا أبا الحسن في السباق ، حتّى إذا تفرّيا بالخناق ، أسرّا له الشنآن ، وطوياه الإعلان ، فلمّا خبأ نور الدين ، وقبض النبيّ الأمين ، نطقا بفورهما ، ونفثا بسورهما ، وأدلّا بفدك ؛

--> ( 1 ) 1 / 12 ، عنه الغدير : 5 / 372 . ( 2 ) 6 / 13 ، عنه البحار : 28 / 351 ، وغاية المرام : 569 ح 2 .