الشيخ عبد الله البحراني

771

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

عليه ، وكانت بيد أولاد فاطمة عليها السّلام مدّة ولاية عمر بن عبد العزيز . « 1 » ( 2 ) تلخيص الشافي : روى محمّد بن زكريّا القلابي ، عن شيوخه ، عن أبي المقدام هشام بن زياد ، مولى آل عثمان ، قال : لمّا ولّي عمر بن عبد العزيز ، ردّ فدكا على ولد فاطمة عليها السّلام ، وكتب إلى واليه على المدينة أبي بكر بن عمرو بن حزم يأمره بذلك . فكتب إليه : إنّ فاطمة عليها السّلام قد ولدت في آل عثمان وآل فلان ، فعلى من أردّ منهم ؟ فكتب إليه : أمّا بعد ، فإنّي لو كتبت إليك ، آمرك أن تذبح شاة ، لسألتني : جمّاء أو قرناء ؟ أو كتبت إليك أن تذبح بقرة ، لسألتني : ما لونها ؟ فإذا ورد عليك كتابي هذا فاقسمها في ولد فاطمة من عليّ عليه السّلام ؛ قال أبو المقدام : فنقمت بنو أميّة ذلك على عمر بن عبد العزيز ، وعاتبوه فيه ؛ وقالوا له : هيّجت فعل الشيخين ؛ وخرج إليه عمرو بن قيس في جماعة من أهل الكوفة ، فلمّا عاتبوه على فعله . قال : إنّكم جهلتم وعلمت ، ونسيتم وذكرت أنّ أبا بكر محمّد بن عمرو بن حزم حدّثني ، عن أبيه ، عن جدّه ، أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : « فاطمة بضعة منّي يسخطني ما أسخطها ، ويرضيني ما أرضاها » ؛ وإنّ فدكا كانت صافية على عهد أبي بكر ، ثمّ صار أمرها إلى مروان ، فوهبها لعبد العزيز أبي ، فورثتها أنا وإخواني ، فسألتهم أن يبيعوني حصّتهم منها ، فمنهم من باعني ومنهم من وهب لي ، حتّى استجمعتها ، فرأيت أن أردّها على ولد فاطمة . قالوا : فإن أبيت إلّا هذا فامسك الأصل ، وأقسم الغلّة . ففعل . « 2 » ( 3 ) كشف الغمّة : روي - مرفوعا - : أنّ عمر بن عبد العزيز لمّا استخلف ، قال : يا أيّها الناس : إنّي قد رددت عليكم مظالمكم ، وأوّل ما أردّ منها ما كان في يدي ، قد رددت فدكا على ولد رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وولد عليّ بن أبي طالب ، فكان أوّل من ردّها وروي أنّه ردّها بغلّاتها منذ ولّي ، فقيل له : نقمت على أبي بكر وعمر فعلهما ، فطعنت عليهما ونسبتهما إلى الظلم والغصب ؟ وقد اجتمع عنده في ذلك قريش

--> ( 1 ) 103 ، عنه شرح نهج البلاغة : 16 / 216 . ( 2 ) 3 / 121 ، شرح نهج البلاغة : 16 / 278 .