الشيخ عبد الله البحراني
772
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
ومشايخ أهل الشام من علماء السوء ، فقال عمر بن عبد العزيز : قد صحّ عندي وعندكم أنّ فاطمة بنت رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ادّعت فدكا ، وكانت في يدها ، وما كانت لتكذب على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم مع شهادة عليّ وأمّ أيمن وأمّ سلمة . وفاطمة عندي صادقة فيما تدّعي ، وإن لم تقم البيّنة ، وهي سيّدة نساء أهل الجنّة ؛ فأنا اليوم أردّها على ورثتها ، أتقرّب بذلك إلى رسول اللّه ، وأرجو أن تكون فاطمة والحسن والحسين يشفعون لي في يوم القيامة . ولو كنت بدل أبي بكر وادّعت فاطمة ، كنت أصدّقها على دعواها ؛ فسلّمها إلى محمّد بن عليّ الباقر عليهما السّلام [ وعبد اللّه بن الحسن ] ؛ فلم تزل في أيديهم إلى أن مات عمر بن عبد العزيز . وروي : أنّه لمّا صارت الخلافة إلى عمر بن عبد العزيز ، ردّ عليهم سهام الخمس ، سهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وسهم ذي القربى ، وهما من أربعة أسهم ردّ على جميع بني هاشم ، وسلّم ذلك إلى محمّد بن علي الباقر عليهما السّلام وعبد اللّه بن الحسن . وقيل : أنّه جعل من بيت ماله سبعين حملا من الورق والعين من مال الخمس ، فردّ عليهم ذلك ، وكذلك كلّما كان لبني فاطمة وبني هاشم ، ممّا حازه أبو بكر وعمر وبعدهما عثمان ومعاوية ويزيد وعبد الملك ردّ عليهم ؛ واستغنى بنو هاشم في تلك السنين ، وحسنت أحوالهم . « 1 » ( 12 ) باب أنّ الإمام الكاظم عليه السّلام طلب فدكا من المهدي العبّاسي ( 1 ) الكافي : عليّ بن محمّد بن عبد اللّه ، عن بعض أصحابنا - أظنّه السيّاري - عن عليّ بن أسباط ، قال : لمّا ورد أبو الحسن موسى عليه السّلام على المهدي رآه يردّ المظالم ؛ فقال : يا أمير المؤمنين ، ما بال مظلمتنا لا تردّ ؟ فقال له : وما ذاك يا أبا الحسن ؟ ! قال : إنّ اللّه تبارك وتعالى لمّا فتح على نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فدكا وما والاها ، لم يوجف عليه بخيل ولا ركاب ، فأنزل اللّه على نبيّه : وَآتِ ذَا الْقُرْبى حَقَّهُ « 2 » ؛
--> ( 1 ) 1 / 494 ، عنه البحار : 8 / 107 ( ط . حجر ) . ( 2 ) الإسراء : 26 .