الشيخ عبد الله البحراني
770
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
الحويرث بن الحدثان « 1 » ، فشهدتم أنّ النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة . فإن شهدتما بحقّ ، فقد أجزت شهادتكما على أنفسكما ، وإن كنتما شهدتما بباطل فعلى من شهد بالباطل لعنة اللّه والملائكة والناس أجمعين . فقالتا له : يا نعثل - واللّه - لقد شبّهك رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بنعثل اليهودي . فقال لهما : ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ كَفَرُوا امْرَأَتَ نُوحٍ وَامْرَأَتَ لُوطٍ ؛ فخرجتا من عنده . « 2 » ( 11 ) باب فدك في عهد معاوية لعنه اللّه ، وخلفاء بني اميّة ( 1 ) السقيفة وفدك للجوهري : ( بإسناده ) عن ابن عائشة ، قال : حدّثني أبي ، عن عمّه . . . ، فلمّا ولّي الأمر معاوية ابن أبي سفيان ، أقطع مروان بن الحكم ثلثها ، وأقطع عمرو بن عثمان بن عفّان ثلثها ، وأقطع يزيد بن معاوية ثلثها ، وذلك بعد موت الحسن بن عليّ عليهما السّلام ، فلم يزالوا يتداولونها حتّى خلصت كلّها لمروان ابن الحكم أيّام خلافته ، فوهبها لعبد العزيز ابنه ، فوهبها عبد العزيز لابنه عمر بن عبد العزيز . فلمّا ولّي عمر بن عبد العزيز الخلافة ، كانت أوّل « 3 » ظلامة ردّها ، دعا حسن بن الحسن بن عليّ بن أبي طالب عليه السّلام - وقيل : بل دعا عليّ بن الحسين عليهما السّلام - فردّها
--> ( 1 ) هكذا ، ولكنّ المشهور في الكتب ، والمأثور في الروايات أنّ الشاهد في هذه القضيّة مالك بن أوس بن الحرثان النصري ، راجع كتب الرجال . ( 2 ) 256 . « راجع له تعليقات فاغتنم منها » عنه قاموس الرجال : 7 / 461 . ( 3 ) الطرائف : 252 : ذكر أبو هلال العسكري في كتاب « أخبار الأوائل » : إنّ أوّل من ردّ فدكا على ورثة فاطمة عليها السّلام عمر بن عبد العزيز ، وكان معاوية أقطعها لمروان بن الحكم ، وعمرو بن عثمان ، ويزيد بن معاوية ، وجعلها بينهم أثلاثا . ثمّ قبضت من ورثة فاطمة ، فردّها عليهم السفّاح . ثمّ قبضت فردّها عليهم المهدي . ثمّ قبضت فردّها عليهم المأمون .