الشيخ عبد الله البحراني
764
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
اذهبي إلى فاطمة فاقرئيها السلام ، فإذا دخلت من الباب فقولي : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ فَاخْرُجْ إِنِّي لَكَ مِنَ النَّاصِحِينَ فإن فهمتها ، وإلّا فأعيديها مرّة أخرى فجاءت فدخلت ، وقالت : إنّ مولاتي تقول : يا بنت رسول اللّه ، كيف أنتم ؟ ثمّ قرأت هذه الآية : إِنَّ الْمَلَأَ يَأْتَمِرُونَ بِكَ لِيَقْتُلُوكَ الآية ؛ فلمّا أرادت أن تخرج قرأتها ، فقال لها أمير المؤمنين : أقرئي مولاتك منّي السلام ، وقولي لها : إنّ اللّه عزّ وجلّ يحول بينهم وبين ما يريدون إن شاء اللّه ؛ فوقف خالد بن الوليد بجنبه فلمّا أراد أن يسلّم ، لم يسلّم وقال : يا خالد ، لا تفعل ما أمرتك ، السلام عليكم ورحمة اللّه وبركاته . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : ما هذا الأمر الّذي أمرك به ، ثمّ نهاك قبل أن يسلّم ؛ قال : أمرني بضرب عنقك ، وإنّما أمرني بعد التسليم ؛ فقال : أو كنت فاعلا ؟ فقال : إي - واللّه - لو لم ينهني لفعلت ، قال : فقام أمير المؤمنين عليه السّلام فأخذ بمجامع ثوب خالد ، ثمّ ضرب به الحائط وقال لعمر : يا ابن صهّاك - واللّه - لولا عهد من رسول اللّه ، وكتاب من اللّه سبق ، لعلمت أيّنا أضعف جندا وأقلّ عددا . تفسير عليّ بن إبراهيم : أبي ، عن ابن أبي عمير ، عن عثمان بن عيسى ، وحمّاد بن عثمان ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام ( مثله ) . وفيه : فأخذ عمر الكتاب من فاطمة عليها السّلام فمزّقه وقال : هذا فيء المسلمين ، وقال : أوس ابن الحدثان ، وعائشة ، وحفصة يشهدون على رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم بأنّه قال : إنّا معاشر الأنبياء لا نورّث ، ما تركناه صدقة ، وإنّ عليّا عليه السّلام زوجها يجرّ إلى نفسه ، وأمّ أيمن امرأة صالحة لو كان معها غيرها لنظرنا فيه ؛ فخرجت فاطمة صلوات اللّه عليها من عندهما باكية حزينة ، فلمّا كان بعد هذا جاء عليّ عليه السّلام وفيه بعد قوله : « بها نغتصب »