الشيخ عبد الله البحراني

733

العوالم ، السيدة الزهراء ( س )

ثمّ قال : قال أحمد بن عبد العزيز : حدّثنا أبو زيد بإسناده إلى عروة قال : أرادت فاطمة عليها السّلام أبا بكر على فدك وسهم ذي القربى تأبى عليها وجعلهما في مال اللّه تعالى . ثمّ روي عن الحسن بن عليّ عليهم السّلام : أنّ أبا بكر منع فاطمة عليها السّلام وبني هاشم سهم ذي القربى وجعلها في سبيل اللّه في السلاح والكراع . ثمّ روي بإسناده ، عن محمّد بن إسحاق قال : سألت أبا جعفر محمّد بن عليّ عليهم السّلام قلت : أرأيت عليّا عليه السّلام حين ولّى العراق وما ولّى من أمر الناس ، كيف صنع في سهم ذي القربى ؟ قال : سلك بهم طريق أبي بكر وعمر ؛ قلت : كيف ولم وأنتم تقولون ، ما تقولون قال : أما واللّه ما كان أهله يصدرون إلّا عن رأيه ، فقلت : فما منعه ، قال : يكره أن يدعى عليه مخالفة أبي بكر وعمر . انتهى ما أخرجه ابن أبي الحديد من كتاب أحمد بن عبد العزيز . وروى في جامع الأصول : من سنن أبي داود ، عن جبير بن مطعم : أنّ رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لم يكن يقسّم لبني عبد شمس ولا لبني نوفل من الخمس شيئا كما قسّم لبني هاشم قال : وكان أبو بكر يقسّم الخمس نحو قسم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم غير أنّه لم يكن يعطي منه قربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم كما يعطيهم رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم وكان عمر يعطيهم ومن كان بعده منه . وروى مثله بسند آخر ، عن جبير بن مطعم ؛ ثمّ قال : وفي أخرى له والنسائي : لمّا كان يوم خيبر وضع رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم سهم ذي القربى في بني هاشم وبني عبد المطّلب . ثمّ قال : وأخرج النسائي أيضا بنحو من هذه الروايات من طرق متعدّدة بتغيير بعض ألفاظها واتّفاق المعنى . وروى أيضا ، عن أبي داود بإسناده ، عن يزيد بن هرمز : أنّ ابن الزبير أرسل إلى ابن العبّاس يسأله عن سهم ذي القربى لمن يراه ؟ فقال له : لقربى رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ، قسّمه رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم لهم ، وقد كان عمر عرض علينا من ذلك عرضا رأيناه دون حقّناه‌انددرو عليه وأبينا أن نقبله .