الشيخ عبد الله البحراني
734
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وروى مثله عن النسائي أيضا وقال : وفي أخرى له مثل أبي داود ، وفيه : وكان الّذي عرض عليهم أن يعين ناكحهم ويقضي عن غارمهم ويعطي فقيرهم وأبى أن يزيدهم على ذلك . وروى العيّاشي في تفسيره : رواية ابن عبّاس ورويناه في موضع آخر . وروى أيضا : عن أبي جميلة ، عن بعض أصحابه ، عن أحدهما عليهما السّلام ، قال : قد فرض اللّه الخمس نصيبا لآل محمّد عليهم السّلام فأبى أبو بكر أن يعطيهم نصيبهم ، حسدا وعداوة ، وقد قال اللّه : وَمَنْ لَمْ يَحْكُمْ بِما أَنْزَلَ اللَّهُ فَأُولئِكَ هُمُ الْفاسِقُونَ ؛ والأخبار من طريق أهل البيت عليهما السّلام في ذلك أكثر من أن تحصى ؛ وسيأتي بعضها في أبواب الخمس والأنفال إن شاء اللّه تعالى ؛ فإذا اطّلعت على ما نقلناه من الأخبار من صحاحهم ، نقول : لا ريب في دلالة الآية ، على اختصاص ذي القربى بسهم خاص ؛ سواء كان هو سدس الخمس كما ذهب إليه أبو العالية ، وأصحابنا ، ورووه عن أئمّتنا عليهم السّلام وهو الظاهر من الآية كما اعترف به البيضاوي وغيره ؛ أو خمس الخمس لاتّحاد سهم اللّه وسهم رسوله صلى اللّه عليه وآله وسلم وذكر اللّه للتعظيم كما زعم ابن عبّاس ، وقتادة ، وعطا ؛ أو ربع الخمس ، والأرباع الثلاثة الباقية للثلاثة الأخيرة ، كما زعمه الشافعي ؛ وسواء كان المراد بذي القربى أهل بيت النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم في حياته ، وبعده الإمام من أهل البيت عليهم السّلام كما ذهب إليه أكثر أصحابنا ، أو جميع بني هاشم كما ذهب إليه بعضهم وعلى ما ذهب إليه الأكثر يكون دعوى فاطمة عليها السّلام نيابة عن أمير المؤمنين عليه السّلام تقيّة أو كان المراد بني هاشم وبني المطّلب كما زعمه الشافعي ، أو آل عليّ ، وعقيل وآل عبّاس ، وولد الحارث بن عبد المطّلب ، كما قال أبو حنيفة . وعلى أيّ حال فلا ريب أيضا في أنّ الظاهر من الآية تساوي الستّة في السهم ، ولم يختلف الفقهاء في أنّ إطلاق الوصيّة والإقرار لجماعة معدودين يقتضي التسوية لتساوي النسبة ، ولم يشترط اللّه عزّ وجلّ في ذي القربى فقرا أو مسكنة بل قرنه بنفسه