الشيخ عبد الله البحراني
696
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
مماته صلى اللّه عليه وآله وسلم ، وتلك نازل علينا « 1 » بها كتاب اللّه في أفنيتكم في ممساكم ومصبحكم يهتف بها في أسماعكم وقبله حلّت « 2 » بأنبياء اللّه عزّ وجلّ ورسله ؛ وَما مُحَمَّدٌ إِلَّا رَسُولٌ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِ الرُّسُلُ أَ فَإِنْ ماتَ أَوْ قُتِلَ انْقَلَبْتُمْ عَلى أَعْقابِكُمْ وَمَنْ يَنْقَلِبْ عَلى عَقِبَيْهِ فَلَنْ يَضُرَّ اللَّهَ شَيْئاً وَسَيَجْزِي اللَّهُ الشَّاكِرِينَ ؛ إيها بني قيلة ، أأهضم تراث أبي وأنتم بمرأى منه ومسمع ، تلبسكم الدعوة ، وتشملكم الحيرة ، وفيكم العدد والعدّة ، ولكم الدار وعندكم الجنن وأنتم الأولى نخبة اللّه الّتي انتخب لدينه ، وأنصار رسوله ، وأهل الإسلام والخيرة الّتي اختار لنا أهل البيت ، فباديتم العرب وناهضتم الأمم ، وكافحتم البهم ، لا نبرح نأمركم وتأتمرون ، حتّى دارت لكم بنا رحى الإسلام ، ودرّ حلب الأنام ، وخضعت نعرة الشرك ، وبأخت نيران الحرب ، وهدأت دعوة الهرج ، واستوسق نظام الدين ؛ فأنّى حرتم « 3 » بعد البيان ، ونكصتم بعد الإقدام ، وأسررتم بعد الإعلان لقوم نكثوا أيمانهم ، أتخشونهم فاللّه أحقّ أن تخشوه إن كنتم مؤمنين . ألا قد أرى أن قد أخلدتم إلى الخفض ، وركنتم إلى الدعة ، فعجتم عن الدين وبحجتم الّذي وعيتم ، ودسعتم الّذي سوّغتم ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا فإنّ اللّه لغنيّ حميد . ألا وقد قلت الّذي قلته على معرفة منّي بالخذلان الّذي خامر صدوركم واستشعرته قلوبكم ، ولكن قلته فيضة النفس ، ونفثة الغيظ ، وبثّة الصدر ، ومعذرة الحجّة ، فدونكموها فاحتقبوها مدبرة الظهر ، ناكبة الحقّ « 4 » ، باقية العار ، موسومة بشنار الأبد ، موصولة بنار اللّه الموقدة الّتي تطّلع على الأفئدة ، فبعين اللّه ما تفعلون ؛ وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . وأنا ابنة نذير لكم بين يدي عذاب شديد فاعملوا إنّا عاملون وانتظروا إنّا
--> ( 1 ) في « ب » : علن . ( 2 ) في « ب » : وتفعله ما حلت . ( 3 ) في « ب » : جرتم . ( 4 ) في « ب » : ناقبة الخفّ .