الشيخ عبد الله البحراني
697
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
منتظرون . « 1 » ( 4 ) [ منه ] : وحدّثني عبد اللّه بن أحمد العبدي ، عن الحسين بن علوان ، عن عطيّة العوفي أنّه سمع أبا بكر يومئذ يقول لفاطمة عليها السّلام : يا ابنة رسول اللّه ، لقد كان صلى اللّه عليه وآله وسلم بالمؤمنين رؤوفا رحيما ، وعلى الكافرين عذابا أليما ، وإذا عزوناه كان أباك دون النساء ، وأخا ابن عمّك دون الرجال ، آثره على كلّ حميم ، وساعده على الأمر العظيم ، لا يحبّكم إلّا العظيم السعادة ، ولا يبغضكم إلّا الرديء الولادة ، وأنتم عترة اللّه الطيّبون ، وخيرة اللّه المنتخبون على الآخرة ، أدلّتنا ، وباب الجنّة لسالكنا ، وأمّا منعك ما سألت فلا ذلك لي ؛ وأمّا فدك وما جعل لك أبوك فإن منعتك فأنا ظالم ؛ وأمّا الميراث فقد تعلمين أنّه صلى اللّه عليه وآله وسلم قال : لا نورّث ما أبقيناه صدقة . قالت [ فاطمة عليها السّلام ] : إنّ اللّه يقول عن نبيّ من أنبيائه يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ : وقال : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ فهذان نبيّان ؛ وقد علّمت أنّ النبوّة لا تورث ، وإنّما يورث ما دونها فمالي أمنع إرث أبي ؛ أأنزل اللّه في الكتاب إلّا فاطمة بنت محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم فتدلّني عليه فأقنع به ؟ فقال : يا بنت رسول اللّه ، أنت عين الحجّة ، ومنطق الرسالة ، لا يدلي بجوابك ، ولا أدفعك عن صوابك ، ولكن هذا أبو الحسن بيني وبينك هو الّذي أخبرني بما تفقدت وأنبأني بما أخذت وتركت ؛ قالت [ عليها السّلام ] : فإن يكن ذلك كذلك فصبرا لمرّ الحقّ ، والحمد للّه إله الخلق . قال أبو الفضل : وما وجدت هذا الحديث على التمام إلّا عند أبي حفان . « 2 »
--> ( 1 ) 14 ، عنه البحار : 8 / 113 ( ط . حجر ) . ( 2 ) 18 ، عنه البحار : 8 / 114 ( ط . حجر ) .