الشيخ عبد الله البحراني
695
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
ونهاكم عنه فإنّه إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبادِهِ الْعُلَماءُ . ثمّ قالت : أيّها الناس ، أنا فاطمة وأبي محمّد صلى اللّه عليه وآله وسلم أقولها عودا على بدء « 1 » لَقَدْ جاءَكُمْ رَسُولٌ مِنْ أَنْفُسِكُمْ . ثمّ ساق الكلام على ما رواه زيد بن عليّ عليه السّلام في رواية أبيه ؛ ثمّ قالت في متّصل كلامها : أفعلى محمّد تركتم كتاب اللّه ونبذتموه وراء ظهوركم ، إذ يقول اللّه تبارك وتعالى : وَوَرِثَ سُلَيْمانُ داوُدَ وقال اللّه عزّ وجل فيما قصّ من خبر يحيى بن زكريّا : فَهَبْ لِي مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا يَرِثُنِي وَيَرِثُ مِنْ آلِ يَعْقُوبَ ؛ وقال عزّ ذكره وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ ؛ وقال : يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ ؛ وقال : إِنْ تَرَكَ خَيْراً الْوَصِيَّةُ لِلْوالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ بِالْمَعْرُوفِ حَقًّا عَلَى الْمُتَّقِينَ . وزعمتم أن لا حقّ ولا إرث لي من أبي ، ولا رحم بيننا ، أفخصّكم اللّه بآية أخرج نبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم منها ، أم تقولون أهل ملّتين لا يتوارثون ، أو لست أنا وأبي من أهل ملّة واحدة لعلّكم أعلم بخصوص القرآن وعمومه من النبيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ؛ أَ فَحُكْمَ الْجاهِلِيَّةِ يَبْغُونَ . وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْماً لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ ؛ أأغلب على إرثي جورا وظلما ، وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ . وذكر أنّها لمّا فرغت من كلام مع أبي بكر والمهاجرين عدلت إلى مجلس الأنصار ؛ فقالت : معشر البقيّة ، وأعضاد الملّة ، وحصون الإسلام ، ما هذه الغميزة في حقّي ، والسنة عن ظلامتي ، أما قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم : المرء يحفظ في ولده ، سرعان ما أجدبتم فأكديتم وعجلان ذا إهانة « 2 » تقولون مات رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم فخطب جليل ، استوسع وهيه ، واستنهر فتقه وبعد وقته ، واظلمت الأرض لغيبته ، واكتأبت خيرة اللّه لمصيبته ، وخشعت الجبال وأكدت الآمال ، وأضيع الحريم ، وأزيلت الحرمة عند
--> ( 1 ) في « ب » : أقولها بدءا على عودي . ( 2 ) في « ب » : إهالة .