الشيخ عبد الله البحراني
669
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
أن تسكن نفرتها « 1 » ، ويسلس « 2 » قيادها « 3 » ، ثمّ أخذتم تورون « 4 » وقدتها « 5 » ، وتهيجون جمرتها « 6 » ، وتستجيبون لهتاف « 7 » الشيطان الغويّ ، وإطفاء أنوار الدين الجليّ ، وإهمال « 8 » سنن النبيّ الصفيّ صلى اللّه عليه وآله وسلم ، تشربون « 9 » حسوا « 10 » في ارتغاء « 11 » ، وتمشون لأهله وولده في الخمرة « 12 » والضراء ، « 13 » ؛
--> ( 1 ) ونفرت الدابّة - بالفتح - : ذهابها وعدم انقيادها ؛ ( 2 ) والسلس - بكسر اللام - : السهل اللّين المنقاد ، ذكره الفيروزآبادي ؛ وفي مصباح اللغة : سلس سلسا ، من باب تعب سهل ، ولان ؛ ( 3 ) والقياد - بالكسر - : ما يقاد به الدابّة من حبل وغيره ؛ ( 4 ) وفي الصحاح : ورى الزنديري وريا ، إذا خرجت تارة ، وفي لغة أخرى : وري الزند يري - بالكسر فيهما - وأوريته أنا وكذلك وريته تورية وفلان يستوري زناد الضلالة ؛ ( 5 ) ووقدة النار - بالفتح - وقودها ، ووقدها : لهبها ؛ ( 6 ) الجمرة : المتوقّد من الحطب ، فإذا برد فهو فحم ، والجمر ، بدون التاء جمعها ؛ ( 7 ) والهتاف - بالكسر - الصياح ، وهتف به ، أي دعاه ؛ ( 8 ) في « ب » : وإهماد النار : اطفاؤها بالكليّة ، والحاصل أنّكم إنّما صبرتم حتّى استقرّت الخلافة المغصوبة عليكم ؛ ثمّ شرعتم في تهييج الشرور والفتن واتّباع الشيطان ، وإبداع البدع ، وتغيير السنن ؛ ( 9 ) في « ب » : تسرّون : الإسرار ضد الإعلان ؛ ( 10 ) والحسو - بفتح الحاء وسكون السين المهملتين - : شرب المرق وغيره ، شيئا بعد شيء ؛ ( 11 ) والارتغاء : شرب الرغوة وهو زبد اللبن ، قال الجوهري : الرغوة مثلّثة زبد اللبن ، وارتغيت : شربت الرغوة ، وفي المثل « يسرّ حسوا في ارتغاء » يضرب لمن يظهر أمرا ويريد غيره ؛ قال الشعبي : لمن سأله عن رجل قبّل أمّ امرأته ؟ قال : يسرّ حسوا في ارتغاء وقد حرمت عليه امرأته ، وقال الميداني : قال أبو زيد والأصمعي : أصله الرجل يوتى باللبن فيظهر أنّه يريد الرغوة خاصّة ولا يريد غيرها فيشربها وهو في ذلك ينال من اللبن ، يضرب لمن يريك أنّه يعينك وإنّما يجرّ النفع إلى نفسه ؛ ( 12 ) في « ب » : الخمر - بالتحريك - : ما واراك من شجر وغيره ، يقال : توارى الصيد عنّى في خمر الوادي ، ومنه قولهم : دخل فلان في خمار الناس - بالضمّ - أي ما يواريه ويستره منهم ؛ ( 13 ) الضراء - بالضاد المعجمة المفتوحة والراء المخفّفة - : الشجر الملتفّ في الوادي ويقال : لمن ختل صاحبه وخادمه يدبّ له الضراء ويمشي له الخمر ؛ وقال الميداني : قال ابن الأعرابي : الضراء ما انخفض من الأرض . منه ( ره ) .