الشيخ عبد الله البحراني
668
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
هذا والعهد قريب ، والكلم « 1 » رحيب « 2 » ، والجرح « 3 » لمّا يندمل « 4 » ، والرسول لمّا يقبر « 5 » ، ابتدارا « 6 » زعمتم خوف الفتنة أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا وَإِنَّ جَهَنَّمَ لَمُحِيطَةٌ بِالْكافِرِينَ . « 7 » فهيهات « 8 » منكم ، وكيف بكم ، وأنّى تؤفكون « 9 » ؛ وكتاب اللّه بين أظهركم ، أموره ظاهرة « 10 » ، وأحكامه زاهرة « 11 » ، وأعلامه باهرة وزواجره لايحة ، وأوامره واضحة ، وقد خلّفتموه وراء ظهوركم ؛ أرغبة عنه تريدون « 12 » ؟ أم بغيره تحكمون ؟ بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا « 13 » وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الْإِسْلامِ دِيناً فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ فِي الْآخِرَةِ مِنَ الْخاسِرِينَ « 14 » ، ثمّ لم تلبثوا إلّا ريث « 15 »
--> ( 1 ) الجرح ؛ ( 2 ) والرحب - بالضمّ - : السعة ؛ ( 3 ) والجرح - بالضمّ - : الاسم ، وبالفتح - المصدر ؛ ( 4 ) أي لم يصلح بعد ؛ ( 5 ) قبرته : دفنته ؛ ( 6 ) ابتدارا : مفعول له للأفعال السابقة ، ويحتمل المصدر بتقدير الفعل . وفي بعض الروايات : بدارا . زعمتم خوف الفتنة ، أي ادّعيتم وأظهرتم للناس كذبا وخديعة إنّا إنّما اجتمعنا في السقيفة دفعا للفتنة ، مع أنّ الغرض كان غصب الخلافة عن أهلها فهو عين الفتنة ، والالتفات في سقطوا الموافقة مع الآية الكريمة ، ابتدر القوم : تسابقوا في الأمر . منه ( ره ) . ( 7 ) التوبة : 49 . ( 8 ) هيهات : للتبعيد ، وفيه معنى التعجّب كما صرّح به الشيخ الرضيّ ( ره ) وكذلك كيف وأنّى تستعملان في التعجّب ؛ ( 9 ) أفكه - كضربه - : صرفه عن الشيء وقلبه : أي إلى أين يصرفكم الشيطان وأنفسكم والحال أنّ كتاب اللّه بينكم ، وفلان بين أظهر قوم وبين ظهرانيّهم أي مقيم بينهم محفوف من جانبيه أو من جوانبه بهم منه ( ره ) . ( 10 ) وفي كشف الغمّة : بين أظهركم ، قائمة فرائضه ، واضحة دلائله ، نيّرة شرائعه ، زواجره واضحة ، وأوامره لائحة ، أرغبة عنه ؛ ( 11 ) والزاهر : المتلألئ المشرق ؛ ( 12 ) تدبّرون ، خ . ( 13 ) الكهف : 50 . أي من الكتاب ما اختاروه من الحكم الباطل . منه ( ره ) . ( 14 ) آل عمران : 85 . ( 15 ) ريث - بالفتح - : بمعنى قدر ، وهي كلمة يستعملها أهل الحجاز كثيرا ، وقد يستعمل مع ما ، يقال : لم يلبث إلّا ريثما فعل كذا ، وفي كشف الغمّة هكذا : لم تبرحوا ريثا . وقال بعضهم : هذا ولم تريثوا حتّها إلّا ريث . وفي رواية ابن أبي طاهر : ثمّ لم تريثوا أختها . وعلى التقديرين ضمير المؤنّث راجع إلى فتنة وفاة الرسول صلى اللّه عليه وآله وسلم . توضيح « حتّها » : حتّ الورق من الغصن : نثرها أي لم تصبروا إلى ذهاب أثر تلك المصيبة . منه ( ره ) .