الشيخ عبد الله البحراني
667
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وهدر « 1 » فنيق « 2 » المبطلين ، فخطر « 3 » في عرصاتكم ، وأطلع الشيطان رأسه منمغرزه « 4 » هاتفا « 5 » بكم ، فألفاكم « 6 » لدعوته مستجيبين ، وللغرّة « 7 » فيه ملاحظين « 8 » ، ثمّ استنهضكم « 9 » فوجدكم خفافا « 10 » ، وأحشمكم « 11 » فألفاكم غضابا ، فوسمتم « 12 » غير إبلكم ، ووردتم « 13 » غير مشربكم « 14 » ،
--> ( 1 ) الهدير : ترديد البعير صوته في حنجرته ؛ ( 2 ) الفنيق : الفحل المكرّم من الإبل الّذي لا يركب ولا يهان لكرامته على أهله ؛ ( 3 ) يقال : خطر البعير بذنبه ، يخطر - بالكسر - خطرا وخطرانا : إذا رفعه مرّة بعد مرّة ، ، وضرب به فخذيه ومنه قول الحجّاج لمّا نصب المنجنيق على الكعبة : خطارة كالجمل الفنيق * أعددتها للمسجد العتيق شبّه رميها بخطران الفنيق ؛ ( 4 ) مغرز الرأس - بالكسر - : ما يختفى فيه ، وقيل : لعلّ في الكلام تشبيها للشيطان بالقنفذ ، فإنّه إنّما يطلع رأسه عند زوال الخوف ، أو بالرجل الحريص المقدم على أمر ، فإنّه يمدّ عنقه إليه ؛ ( 5 ) الهتاف : الصياح ؛ ( 6 ) وألفاكم : أي وجدكم ؛ ( 7 ) الغرّة - بالكسر - : الاغترار والانخداع ، والضمير المجرور راجع إلى الشيطان ؛ ( 8 ) وملاحظة الشيء : مراعاته ، وأصله من اللحظ وهو النظر بمؤخّر العين ، وهو إنّما يكون عند تعلّق القلب بشيء ، أي وجدكم الشيطان لشدّة قبولكم للانخداع ، كالّذي كان مطمح نظره أن يغترّ بأباطيله ، ويحتمل أن يكون للعزّة بتقديم المهملة على المعجمة . وفي الكشف : وللعزّة ملاحظين ؛ أي وجدكم طالبين للعزّة ؛ ( 9 ) النهوض : القيام . واستنهضه لأمر ، أي أمره بالقيام إليه ؛ ( 10 ) أي مسرعين إليه ؛ ( 11 ) في « ب » : وأحمشكم ، وأحمشت الرجل : أغضبته ، وأحمشت النار : ألهبتها أي حملكم الشيطان على الغضب ، فوجدكم مغضبين لغضبه ، أو من عند أنفسكم . وفي المناقب القديم عطافا - بالعين المهملة والفاء - من العطف بمعنى الميل والشفقة ، ولعلّه أظهر لفظا ومعنى ؛ ( 12 ) والوسم : أثر الكيّ ، يقال : وسمته كوعدته ، وسما ؛ ( 13 ) في « ب » اوردتم ، والورود ، حضور الماء للشرب ، والإيراد : الإحضار ؛ ( 14 ) في « ب » شربكم ، والشرب - بالكسر - : الحظّ من الماء ، وهما كنايتان عن أخذ ما ليس لهم بحقّ من الخلافة والإمامة وميراث النبوّة . وفي كشف الغمّة : وأوردتموها شربا ليس لكم . منه ( ره ) .