الشيخ عبد الله البحراني
666
العوالم ، السيدة الزهراء ( س )
وأنتم في رفاهيّة من العيش وادعون « 1 » ، فاكهون « 2 » آمنون ، تتربّصون بنا الدوائر « 3 » وتتوكّفون الأخبار « 4 » ، وتنكصون عند النزال « 5 » ، وتفرّون من القتال ؛ فلمّا اختار اللّه لنبيّه صلى اللّه عليه وآله وسلم دار أنبيائه ، ومأوى أصفيائه ، ظهر فيكم حسكة « 6 » النفاق وسمل « 7 » جلباب « 8 » الدين ، ونطق كاظم « 9 » الغاوين ، ونبغ « 10 » خامل « 11 » الأقلّين « 12 »
--> ( 1 ) قال الجوهري : الدعة الخفض ، تقول : منه ودع الرجل فهو وديع أي ساكن ووادع أيضا ، يقال : نال فلان المكارم وادّعى من غير كلفة ؛ ( 2 ) الفكاهة : - بالضمّ - المزاح ، - وبالفتح - مصدر فكه الرجل بالكسر فهو فكه ، إذا كان طيّب النفس مزّاحا والفكة أيضا الأشر والبطر وقرىء وَنَعْمَةٍ كانُوا فِيها فاكِهِينَ أي أشرين . وفاكهين : أي ناعمين والمفاكهة الممازحة . وفي رواية ابن أبي طاهر : وأنتم في بلهنية وادعون آمنون ، قال الجوهري : هو في بلهنية من العيش : أي سعة ورفاهيّة وهو ملحق بالخماسي بألف في آخره ، وإنّما صارت ياء لكسرة ما قبلها . وفي كشف الغمّة : وأنتم في رفهينة ، وهي مثلها لفظا ومعنى ؛ ( 3 ) الدوائر : صروف الزمان وحوادث الأيّام والعواقب المذمومة ، وأكثر ما تستعمل الدائرة في تحوّل النعمة إلى الشدّة ، أي : كنتم تنتظرون نزول البلايا علينا وزوال النعمة والغلبة عنّا ؛ ( 4 ) التوكّف : التوقّع ، والمراد أخبار المصائب والفتن ؛ وفي بعض النسخ : تتواكفون الأخيار ، يقال : واكفه في الحرب أي واجهه ؛ ( 5 ) النكوص : الإحجام والرجوع عن الشيء . والنزال - بالكسر - : أن ينزل القرنان عن إبلهما إلى خيلهما فيتضاربا ، والمقصود من تلك الفقرات أنّهم لم يزالوا منافقين لم يؤمنوا قطّ ؛ ( 6 ) في « ب » : الحسيكة : العداوة ، قال الجوهري : قولهم : في صدره عليّ حسيكة وحساكة ، أي ضغن وعداوة ، وفي بعض الروايات : حسكة النفاق ، فهو على الاستعارة ؛ ( 7 ) وسمل الثوب : كنصر ، صار خلقا ؛ ( 8 ) الجلباب - بالكسر - : الملحفة ، وقيل : ثوب واسع للمرأة غير الملحفة ، وقيل : هو إزار ورداء وقيل : هو كالمقنعة تغطّي به المرأة رأسها وظهرها وصدرها ؛ ( 9 ) والكظوم : السكوت ؛ ( 10 ) نبغ الشيء : كمنع ونصر ، أي ظهر ، ونبغ الرجل إذا لم يكن في أرث الشعر ثمّ قال وأجاد ؛ ( 11 ) الخامل : من خفى ذكره وصوته وكان ساقطا لا نباهة له ؛ ( 12 ) والمراد بالأقلّين : الأذلّون ، وفي بعض الروايات : الأوّلين . وفي كشف الغمّة : فنطق كاظم ، ونبغ خامل . منه ( ره ) .