الشيخ عبد الله البحراني
332
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
وقال أيضا يخاطب بني اميّة : أعطاكم اللّه جدّا تنصرون به * لا جدّ إلّا صغير بعد محتقر « 1 » لم تأشروا فيه إذ كنتم مواليه * ولو يكون لقوم غيركم أشروا وقال غيره : كانوا موالي حقّ يطلبون به * فأدركوه وما ملّوا ولا تعبوا وقال العجّاج : الحمد للّه الّذي أعطى الخير « 2 » * موالي الحقّ إن المولى « 3 » شكر وروي في الحديث : « أيّما امرأة تزوّجت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » ؛ وكلّما استشهد به لم يرد بلفظ مولى فيه إلّا معنى أولى دون غيره ، وقد تقدّمت حكايتنا عن المبرّد : قوله : إنّ أصل تأويل الوليّ ، الّذي هو أولى ، أي أحقّ ، ومثله المولى . وقال في هذا الموضع بعد أن ذكر تأويل قوله تعالى : بِأَنَّ اللَّهَ مَوْلَى الَّذِينَ آمَنُوا : « 4 » الوليّ والمولى معناهما سواء ، وهو الحقيق بخلقه المتولّي لأمورهم . وقال الفرّاء في كتاب « معاني القرآن » : الوليّ والمولى في كلام العرب واحد ؛ وفي قراءة عبد اللّه بن مسعود « إنّما مولاكم اللّه ورسوله » مكان « وليّكم اللّه » . وقال أبو بكر محمّد بن القاسم الأنباريّ في كتابه في القرآن المعروف « بالمشكل » : المولى في اللغة ينقسم إلى ثمانية أقسام : أوّلهن : المنعم [ المعتق ] ، ثمّ المنعم عليه المعتق ، والمولى : الوليّ ، والمولى : الأولى بالشيء ، وذكر شاهدا عليه الآية التي قدّمنا ذكرها ، وبيت لبيد . والمولى : الجار ، والمولى : ابن العمّ ، والمولى : الصهر ، والمولى : الحليف ، واستشهد لكلّ واحد من أقسام المولى بشيء من الشعر لم نذكره ، لأنّ غرضنا سواه .
--> ( 1 ) في ع : لا جدّ إلّا صفر بعد تحتقر . 2 ، 3 في ع : الخبر ، مولى . 4 سورة محمّد : 11 .