الشيخ عبد الله البحراني
333
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
وقال أبو عمر « 1 » غلام تغلب في تفسير بيت الحارث بن حلّزة الّذي هو : زعموا أنّ كلّ من ضرب العير * موال لنا وأنّى الولاء أقسام المولى ، وذكر في جملة الأقسام : إنّ المولى : السيّد وإن لم يكن مالكا ؛ والمولى : الوليّ . وقد ذكر جماعة ممّن يرجع إلى مثله في اللغة : إنّ من جملة أقسام المولى السيّد الّذي ليس هو بمالك ولا معتق . ولو ذهبنا إلى ذكر جميع ما يمكن أن يكون شاهدا فيما قصدناه لأكثرنا ، وفيما أدركناه كفاية ومقنع ، انتهى كلامه رفع اللّه مقامه . وقال الجزريّ في « النهاية » : قد تكرّر اسم المولى في الحديث ، وهو اسم يقع على جماعة كثيرة ، فهو : الربّ ، والمالك ، والسيّد ، والمنعم ، والمعتق ، والناصر ؛ والمحبّ ، والتابع ، والجار ، وابن العمّ ، والحليف ، والعقيد ، والصهر ؛ والعبد ، والمعتق ، والمنعم عليه ؛ وكلّ من ولّي أمرا وقام به ، فهو مولاه ووليّه . ومنه الحديث « من كنت مولاه فعليّ مولاه » يحمل على أكثر الأسماء المذكورة ؛ ومنه الحديث « أيّما امرأة نكحت بغير إذن مولاها فنكاحها باطل » ؛ وروي وليّها ، أي متولّي أمرها . وقال البيضاويّ والزمخشريّ وغيرهما من المفسّرين في تفسير قوله تعالى : هِيَ مَوْلاكُمْ : هي أولى بكم . وقال الزمخشري في قوله تعالى :
--> ( 1 ) في ع : أبو عمرو .