الشيخ عبد الله البحراني
303
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
فصل : وقال مصنّف كتاب « النشر والطيّ » : قال أبو سعيد الخدريّ : فلم ننصرف حتّى نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : الحمد للّه على كمال الدين وتمام النعمة ورضا الربّ برسالتي وولاية عليّ بن أبي طالب ؛ ونزلت : الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ الآية . قال صاحب الكتاب : فقال الصادق عليه السلام : يئس الكفرة وطمع الظلمة . قلت أنا : وقال مسلم في « صحيحه » بإسناده إلى طارق بن شهاب ، قال : قالت اليهود لعمر : لو علينا معشر اليهود نزلت هذه الآية : الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلامَ دِيناً نعلم اليوم الّذي أنزلت فيه ، لاتّخذنا ذلك اليوم عيدا . وروى نزول هذه يوم الغدير جماعة من المخالفين ، ذكرناهم في « الطرائف » . فصل : وقال مصنّف كتاب « النشر والطيّ » : وروي أنّ اللّه تعالى عرض عليّا على الأعداء يوم الابتهال فرجعوا عن العداوة ؛ وعرضه على الأولياء يوم الغدير ، فصاروا أعداء فشتّان ما بينهما ! وروى أبو سعيد السمّان بإسناده : إنّ إبليس أتى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله في صورة شيخ حسن السمت ، فقال : يا محمد ! ما أقلّ من يبايعك على ما تقول في ابن عمّك عليّ ! ؟ فأنزل اللّه : وَلَقَدْ صَدَّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقاً مِنَ الْمُؤْمِنِينَ . فاجتمع جماعة من المنافقين الّذين نكثوا عهده ، فقالوا :