الشيخ عبد الله البحراني
302
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
فصل : وأمّا ما رواه مسعود بن ناصر السجستانيّ في صفة نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على مولانا عليّ عليه السلام بالولاية ، فإنّه مجلّد أكثر من عشرين كرّاسا . وأمّا الّذي ذكره محمّد بن جرير صاحب التاريخ في ذلك فإنّه مجلّد ، وكذلك ما ذكره أبو العبّاس بن عقدة ، وغيره من العلماء وأهل الروايات فإنّها عدّة مجلّدات . فصل : وأمّا ما جرى من إظهار بعض من حضر في يوم الغدير لكراهة نصّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله على مولانا عليّ عليه السلام ، فقد ذكر الثعلبيّ في « تفسيره » : إنّ الناس تنحّوا عن النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وأمر عليّا فجمعهم ، فلمّا اجتمعوا قام وهو متوسّد على يد عليّ بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ؛ ثمّ قال : أيّها النّاس ! إنّه قد كرهت تخلّفكم عنّي حتّى خيّل إليّ أنّه ليس شجرة أبغض [ إليكم ] من شجرة تليني . ثمّ قال : لكن عليّ بن أبي طالب أنزله اللّه منّي بمنزلتي منه ، فرضي اللّه عنه كما أنا راض عنه ، فإنّه لا يختار على قربي ومحبّتي شيئا . ثمّ رفع يديه ، فقال : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . قال : فابتدر الناس إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يبكون ويتضرّعون ويقولون : يا رسول اللّه ! ما تنحّينا عنك إلّا كراهيّة أن نثقل عليك ، فنعوذ باللّه من سخط رسوله . فرضي رسول اللّه عنهم عند ذلك . « 1 »
--> ( 1 ) « أقول : روى السيّد في الطرائف [ : 34 ] ، وابن بطريق في العمدة [ : 53 ] عن ابن المغازليّ بإسناده إلى جابر بن عبد اللّه أنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله نزل بخمّ ، فتنحّى الناس عنه ، فأمر عليّا فجمعهم ، إلى آخر الخبر » منه ره .