الشيخ عبد الله البحراني
296
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الفصل [ الثالث ] في بعض ما جرت عليه حال يوم الغدير من التعظيم والتبجيل [ باقرارهم واحتجاج المؤلفين ] اعلم أنّ ما نذكر في هذا الفصل ، ما رواه أيضا مخالفوا الشيعة المعتمد عليهم في النقل : فمن ذلك ما رواه عنهم مصنّف كتاب [ الخالص المسمّى ] « النشر والطيّ » . وجعله حجّة ظاهرة باتّفاق العدوّ والوليّ ، وحمل به نسخة إلى الملك شاه مازندران رستم بن عليّ لمّا حضر بالريّ ؛ فقال فيما رواه عن رجالهم : وعن أحمد بن محمّد بن عليّ المهلّب ، أخبرنا الشريف أبو القاسم عليّ بن محمّد بن عليّ بن القاسم الشعرانيّ ، عن أبيه ، حدّثنا سلمة بن الفضل الأنصاري ، عن أبي مريم ، عن قيس بن حيّان « 1 » ، عن عطيّة السعديّ ، قال : سألت حذيفة بن اليمان عن إقامة النبيّ صلّى اللّه عليه وآله عليّا يوم الغدير - غدير خمّ - كيف كان ؟ فقال : إنّ اللّه تعالى أنزل على نبيّه - أقول أنا : لعلّه يعني بالمدينة - : النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْواجُهُ أُمَّهاتُهُمْ وَأُولُوا الْأَرْحامِ بَعْضُهُمْ أَوْلى بِبَعْضٍ فِي كِتابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهاجِرِينَ « 2 » . فقالوا : يا رسول اللّه ! ما هذه الولاية الّتي أنتم بها أحقّ منّا بأنفسنا ؟ فقال صلّى اللّه عليه وآله : السمع والطاعة فيما أحببتم وكرهتم . فقلنا : سمعنا وأطعنا . فأنزل اللّه تعالى : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمِيثاقَهُ الَّذِي واثَقَكُمْ بِهِ إِذْ قُلْتُمْ سَمِعْنا وَأَطَعْنا « 3 » ؛
--> ( 1 ) في م ، ع : حنان . ( 2 ) الأحزاب : 6 . ( 3 ) المائدة : 7 .