الشيخ عبد الله البحراني

281

العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )

قلت : بالأعمال الصالحة ، قال : صدقت . قال : فأخبرني عمّن فضّل صاحبه على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، ثمّ إنّ المفضول [ إن ] عمل بعد وفاة رسول اللّه بأفضل من عمل الفاضل على عهد رسول اللّه أيلحق به ؟ قال : فأطرقت ، فقال لي : يا با إسحاق ! لا تقل نعم ؛ فإنّك إن قلت : نعم ، أوجدتك في دهرنا هذا من هو أكثر منه جهادا وحجّا وصياما وصلاة وصدقة . فقلت : أجل يا أمير المؤمنين ! لا يلحق المفضول على عهد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله الفاضل أبدا . . . - إلى أن قال - : قال : يا با إسحاق ! هل تروي حديث الولاية ؟ قلت : نعم يا أمير المؤمنين . قال : اروه . ففعلت . قال : يا با إسحاق ! أرأيت هذا الحديث هل أوجب على أبي بكر وعمر ما لم يوجب لهما عليه ؟ قلت : إنّ الناس ذكروا أنّ الحديث إنّما كان بسبب زيد بن حارثة لشيء جرى بينه وبين عليّ ، وأنكر ولاء عليّ ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « من كنت مولاه فعليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » . قال : في أيّ موضع قال هذا ؟ أليس بعد منصرفه من حجّة الوداع ؟ قلت : أجل . قال : فإنّ قتل زيد بن حارثة قبل الغدير ، كيف رضيت لنفسك بهذا ؟ أخبرني لو رأيت ابنا لك قد أتت عليه خمسة عشر سنة يقول : مولاي مولى ابن عمّي أيّها الناس ، فاعلموا ذلك ، أكنت منكرا ذلك عليه تعريفه الناس ما لا ينكرون ولا يجهلون ؟ فقلت : اللّهمّ نعم . قال : يا با إسحاق ! أفتنزّه ابنك عمّا لا تنزّه عنه رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ؟ ويحكم ! لا تجعلوا فقهاءكم أربابكم ، إنّ اللّه جلّ ذكره قال في كتابه :