الشيخ عبد الله البحراني
248
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
خطبنا أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فحمد اللّه وأثنى عليه ، ثمّ قال : أيّها الناس ! إنّ قدّام منبركم هذا أربعة رهط من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله منهم : أنس بن مالك ، والبراء بن عازب الأنصاري ، والأشعث بن قيس الكندي ، وخالد بن يزيد البجلي . ثمّ أقبل بوجهه على أنس بن مالك ، فقال : يا أنس ! إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه حتّى يبتليك ببرص لا تغطّيه العمامة . وأمّا أنت يا أشعث ، فإن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه حتّى يذهب بكريمتيك . وأمّا أنت يا خالد بن يزيد ، إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه إلّا ميتة جاهليّة . وأمّا أنت يا براء بن عازب ، إن كنت سمعت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يقول : « من كنت مولاه فهذا عليّ مولاه ، اللّهمّ وال من والاه ، وعاد من عاداه » ثمّ لم تشهد لي اليوم بالولاية ، فلا أماتك اللّه إلا حيث هاجرت منه . قال جابر بن عبد اللّه الأنصاري : واللّه لقد رأيت أنس بن مالك وقد ابتلي ببرص يغطّيه بالعمامة فلا تستره . ولقد رأيت الأشعث بن قيس وقد ذهبت كريمتاه ، وهو يقول : الحمد للّه الّذي جعل دعاء أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليّ بالعمى في الدنيا ، ولم يدع عليّ بالعذاب في الآخرة فاعذّب . وأمّا خالد بن يزيد ، فانّه مات ، فأراد أهله أن يدفنوه ، فحفر له في منزله فدفن ؛