الشيخ عبد الله البحراني
193
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
معاشر الناس ! ما تقولون ؟ فإنّ اللّه يعلم كلّ صوت وخافية كلّ نفس : فَمَنِ اهْتَدى فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ ضَلَّ فَإِنَّما يَضِلُّ عَلَيْها « 1 » ومن بايع فإنّما يبايع اللّه يَدُ اللَّهِ فَوْقَ أَيْدِيهِمْ « 2 » . معاشر الناس ! فاتّقوا اللّه وبايعوا عليّا أمير المؤمنين والحسن والحسين والأئمّة كلمة [ طيّبة ] باقية ، يهلك اللّه من غدر ، ويرحم اللّه من وفي ، ومن نَكَثَ فَإِنَّما يَنْكُثُ عَلى نَفْسِهِ « 3 » الآية . معاشر الناس ! قولوا الّذي قلت لكم ، وسلّموا على عليّ بإمرة المؤمنين ، وقولوا : سَمِعْنا وَأَطَعْنا غُفْرانَكَ رَبَّنا وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ « 4 » وقولوا : الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدانا لِهذا وَما كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْ لا أَنْ هَدانَا اللَّهُ « 5 » الآية . معاشر الناس ! إنّ فضائل عليّ بن أبي طالب عليه السلام عند اللّه عزّ وجلّ ، وقد أنزلها في القرآن أكثر من أن أحصيها في مقام واحد ، فمن أنبأكم بها وعرفها فصدّقوه معاشر الناس ! من يطع اللّه ورسوله وعليّا والأئمّة الّذين ذكرتهم ، فقد فاز فوزا عظيما « 6 » . معاشر الناس ! السابقون [ السابقون ] إلى مبايعته وموالاته والتسليم عليه بإمرة المؤمنين ، أولئك هم الفائزون في جنّات النعيم . معاشر الناس ! قولوا ما يرضى اللّه به عنكم من القول ، فإن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعا ، فلن يضرّ اللّه شيئا . اللّهم اغفر للمؤمنين ، واغضب « 7 » على الكافرين ، والحمد للّه ربّ العالمين .
--> ( 1 ) الزمر : 41 . 2 و 3 الفتح : 10 . 4 البقرة : 285 . 5 الأعراف : 43 . 6 في ع : مبينا . 7 في ب : أعطب . وعطب : غضب أشد الغضب .