الشيخ عبد الله البحراني
192
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
اذكروا الممات والحساب والموازين والمحاسبة بين يدي ربّ العالمين ، والثواب والعقاب ، فمن جاء بالحسنة أثيب عليها ، ومن جاء بالسيّئة فليس له في الجنان نصيب . معاشر الناس ! إنّكم أكثر من أن تصافقوني بكفّ واحدة [ في وقت واحد ] وقد أمرني اللّه عزّ وجلّ أن آخذ من ألسنتكم الإقرار بما عقدت لعليّ من إمرة المؤمنين ومن جاء بعده من الأئمّة منّي ومنه على ما أعلمتكم ، إنّ ذرّيتي من صلبه ؛ فقولوا بأجمعكم : « إنّا سامعون مطيعون ، راضون منقادون لما بلّغت عن ربّنا وربّك في أمر عليّ وأمر ولده من صلبه من الأئمّة ، نبايعك على ذلك بقلوبنا ، وأنفسنا ، وألسنتنا وأيدينا ، على ذلك نحيى ونموت ونبعث ، ولا نغيّر ولا نبدّل ، ولا نشكّ ولا نرتاب ، ولا نرجع عن عهد ، ولا ننقض الميثاق ، ونطيع اللّه [ ونطيعك ] وعليّا أمير المؤمنين وولده الأئمّة الذين ذكرتهم من ذرّيتك من صلبه بعد الحسن والحسين ، الّذين قد عرّفتكم مكانهما منّي ، ومحلّهما عندي ، ومنزلتهما من ربّي عزّ وجلّ » . فقد أدّيت ذلك إليكم وأنّهما سيّدا شباب أهل الجنّة ، وأنّهما الإمامان بعد أبيهما عليّ ، وأنا أبوهما قبله . وقولوا : « أعطانا « 1 » اللّه بذلك وإيّاك وعليّا والحسن والحسين والأئمّة الذين ذكرت ، عهدا وميثاقا مأخوذا لأمير المؤمنين من قلوبنا وأنفسنا وألسنتنا ، ومصافقة أيدينا ، من أدركهما بيده وأقرّ بهما « 2 » بلسانه لا نبتغي بذلك بدلا ، ولا نرى من أنفسنا عنه حولا [ أبدا . نحن نؤدّي ذلك عنك الداني والقاصي من أولادنا وأهالينا ] أشهدنا اللّه وكفى باللّه شهيدا وأنت علينا به شهيد ، وكلّ من أطاع ممّن ظهر واستتر وملائكة اللّه وجنوده وعبيده ، واللّه أكبر من كلّ شهيد » .
--> ( 1 ) في م ، ب : أطعنا . ( 2 ) كذا ، وفي ع : وإلّا فقد أقرّ بها .