الشيخ عبد الله البحراني
تعريف الكتاب 3
العوالم ، الإمام علي بن أبي طالب ( ع )
الجزء الأول تقديم وتجليل : بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ نقدّم اليوم إلى القراء الأفاضل ، وروّاد العلم والفضيلة ، سفرا عظيما ضمّ بين دفتيه النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام ، حسب منهجنا المعتمد في استدراك ما فات عن المؤلف ، مستقصين لما في المصادر والجوامع الكبيرة الحاضرة ، مخطوطة كانت أو مطبوعة . ولا بدّ لنا هنا من وقفة نسجّل فيها شكرنا واعتزازنا بجهود العلم الحجة السيّد حسن آل طه ، حيث قام مشكورا بإشارة من شيخه الأستاذ آية اللّه فقيه أهل البيت الشيخ مرتضى نجل آية اللّه العظمى مؤسس الحوزة العلمية وزعيمها في قم المقدّسة سماحة الشيخ عبد الكريم الحائري اليزدي المهرجردي الميبدي - طاب ثراهما القدسي - بجمع النصوص على الأئمة الاثني عشر عليهم السّلام من طرق الخاصة والعامة ، فجدّ جدّه ، وأتعب نفسه خلال مدة تقرب من عشر سنوات ، كان خاتمتها عرض نتاجه الثمين علينا ، لرؤيا رأى فيها شيخه الفقيد وهو يسأله عن حال الكتاب - بما كان حريصا على نشره - مخاطبا إيّاه بأنّك لا تتمكن من طبعه بمثل هذا ، مشيرا إلى كتاب جواهر الكلام في الفقه . ولا بدّ لنا أيضا ، وقد مررنا بذكر آية اللّه شيخنا المرتضى الحائري ، أن نعرض صورا من سيرته القدسية الجليلة ، ونزرا يسيرا من كراماته النبيلة ، بما يناسب عنوان الكتاب . فمنها : ما وجدته في بعض مخطوطات . مذكراته قال ما ترجمته مختصرا : رنّ جرس الهاتف في منتصف إحدى الليالي ، فقلت في نفسي : لا بدّ أنّ مسلما له حاجة ملحّة يلتمس قضاءها ، في هذا الوقت ، فأسرعت في ارتقاء السلّم الموصل إلى غرفة الهاتف ، فسقطت وأحسست بألم شديد في يدي تبيّن فيما بعد أنّها كسرت . ثمّ قال : شاهدت في اليقظة أني البست اثني عشر قميصا طبيّا بعدد الأئمة الاثني عشر ، ثمّ خلعت منّي ، وهذه العناية كانت بواسطة حضرة السيّد الكريم مولانا عبد العظيم الحسني ، تولّى ذلك من ناحية الأئمة الاثني عشر ، أو المعصومين الأربعة عشر عليهم السّلام . ثمّ قال : « على هذا أكون أنا من ناقلي إمامة الأئمة الاثني عشر بلا واسطة » . وأما الحديث عن سيرة والده المعظّم ، فممتع وذو شجون ، نكتفي بقبس منها : فحياته قدّس سره سايرتها الكرامات منذ بدء تكوّنه ، فقد كانت ولادته بكرامة غريبة ، وموهبة إلهية ، حيث قرّت عين أبيه به ، واستجيبت دعوته بعد ما بلغ من الكبر عتيّا . ومدّ عمره الشريف ، كان بكرامة ودعاء أبي عبد اللّه الحسين عليه السّلام ، حينما مرض مرضا شديدا حتى يئس منه ، وبلغ مرحلة الاحتضار ، وجاءه ملك الموت ، فتوجّه إلى حضرة سيّد الشهداء عليه السّلام قائلا : « يا أبا عبد اللّه أعلم إنّ الموت حق ، ولكن يديّ صفر من الزاد ليوم المعاد ، ألتمس منك الدعاء لتمديد عمري ، إلى أن أستعدّ لمقرّي وأعدّ له عدّة » فجاء ملك آخر ، وقال للأول : « ارفع يدك عنه فقد مدّ في