العلامة المجلسي

46

بحار الأنوار

يا علي بشر إخوانك فان الله عز وجل قد رضي عنهم إذ رضيك لهم قائدا ورضوا بك وليا ، يا علي أنت أمير المؤمنين ، وقائد الغر المحجلين ، يا علي شيعتك المنتجبون ، ولولا أنت وشيعتك ما قام لله عز وجل دين ، ولولا من في الأرض منكم لما أنزلت السماء قطرها ، يا علي لك كنز في الجنة وأنت ذو قرنيها ، شيعتك تعرف بحزب الله عز وجل ، يا علي أنت وشيعتك الفائزون بالقسط ، وخيرة الله من خلقه . يا علي أنا أول من ينفض التراب عن رأسه وأنت معي ثم سائر الخلق يا علي أنت وشيعتك على الحوض تسقون من أحببتم ، وتمنعون من كرهتم ، وأنتم الآمنون يوم الفزع الأكبر في ظل العرش ، يفزع الناس ولا تفزعون ، ويحزن الناس ولا تحزنون ، فيكم نزلت هذه الآية " إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون " ( 1 ) وفيهم نزلت " لا يحزنهم الفزع الأكبر وتتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون " ( 2 ) . يا علي أنت وشيعتك تطلبون في الموقف ، وأنتم في الجنان تتنعمون ، يا علي إن الملائكة والخزان يشتاقون إليكم ، وإن حملة العرش والملائكة المقربين ليخصونكم بالدعاء ، ويسألون الله لمحبيكم ، ويفرحون لمن قدم عليهم منكم ، كما يفرح الأهل بالغائب القادم بعد طول الغيبة . يا علي شيعتك الذين يخافون الله في السر وينصحونه في العلانية ، يا علي شيعتك الذين يتنافسون في الدرجات ، لأنهم يلقون الله عز وجل وما عليهم ذنب يا علي إن أعمال شيعتك ستعرض علي في كل جمعة فأفرح بصالح ما يبلغني من أعمالهم ، وأستغفر لسيئاتهم . يا علي ذكرك في التوراة وذكر شيعتك قبل أن يخلقوا بكل خير ، وكذلك في الإنجيل فاسأل أهل الإنجيل وأهل الكتاب يخبرونك عن أليا ، مع علمك بالتوراة

--> ( 1 ) الأنبياء 101 . ( 2 ) الأنبياء : 103 .