العلامة المجلسي
47
بحار الأنوار
والإنجيل وما أعطاك الله عز وجل من علم الكتاب وإن أهل الإنجيل ليتعاظمون أليا وما يعرفونه وما يعرفون شيعته ، وإنما يعرفونهم بما يجدونهم في كتبهم . يا علي إن أصحابك ذكرهم في السماء أكبر وأعظم من ذكر أهل الأرض لهم بالخير ، فليفرحوا بذلك وليزدادوا اجتهادا ، يا علي إن أرواح شيعتك لتصعد إلى السماء في رقادهم ووفاتهم ، فتنظر الملائكة إليها كما ينظر الناس إلى الهلال شوقا إليهم ، ولما يرون من منزلتهم عند الله عز وجل ، يا علي قل لأصحابك العارفين بك يتنزهون عن الأعمال التي يقارفها عدوهم فما من يوم ولا ليلة إلا ورحمة الله تبارك وتعالى تغشاهم فليجتنبوا الدنس . يا علي اشتد غضب الله عز وجل على من قلاهم وبرئ منك ومنهم ، واستبدل بك وبهم ، ومال إلى عدوك ، وتركك وشيعتك ، واختار الضلال ، ونصب الحرب لك ولشيعتك ، وأبغضنا أهل البيت ، وأبغض من والاك ونصرك واختارك وبذل مهجته وماله فينا . يا علي أقرئهم مني السلام من رآني منهم ومن لم يرني ، وأعلمهم أنهم إخواني الذين أشتاق إليهم ، فليلقوا عملي إلى من [ لم ] يبلغ قرني من أهل القرون من بعدي وليتمسكوا بحبل الله وليعتصموا به ، وليجتهدوا في العمل فانا لا نحرجهم من هدى إلى ضلالة ، وأخبرهم أن الله عز وجل راض عنهم ، وأنه يباهي ملائكته ، وينظر إليهم في كل جمعة برحمته ، ويأمر الملائكة أن تستغفر لهم . يا علي لا ترغب عن نصرة قوم يبلغهم أو يسمعون أني أحبك فأحبوك لحبي إياك ، ودانوا الله عز وجل بذلك ، وأعطوك صفو المودة من قلوبهم ، واختاروك على الاباء والاخوة والأولاد ، وسلكوا طريقك ، وقد حملوا على المكاره فينا فأبوا إلا نصرنا ، وبذل المهج فينا مع الأذى وسوء القول ، وما يقاسونه من مضاضة ذلك . فكن بهم رحيما وأقنع بهم ، فإن الله عز وجل اختارهم بعلمه لنا من بين الخلق ، وخلقهم من طينتنا ، واستودعهم سرنا ، وألزم قلوبهم معرفة حقنا ، وشرح