العلامة المجلسي
264
بحار الأنوار
وللسالكين منهاجهم رضوان الله عليهم ورحمته . إلى آخر الخبر الطويل ( 1 ) . وروى أيضا عن حمزة بن محمد العلوي ، عن قنبر بن علي بن شاذان ، عن أبيه عن الفضل بن شاذان ; وعن جعفر بن نعيم بن شاذان ، عن عمه محمد بن شاذان ، عن الرضا عليه السلام مثله ( 2 ) . أقول : قد مر الخبر بتمامه مشروحا في أبواب الاحتجاجات . 21 - الإحتجاج : في خبر الشامي الذي سأل أبا عبد الله عليه السلام مسائل فأجابه فقال الشامي : أسلمت لله ، فقال عليه السلام له : بل آمنت بالله الساعة ، إن الاسلام قبل الايمان ، وعليه يتوارثون ويتناكحون ، والايمان عليه يثابون ( 3 ) . بيان : " بل آمنت " أي كنت قبل ذلك مسلما لأنه كان من المخالفين ، فلما أقر بالأئمة عليهم السلام صار من المؤمنين ، ويدل على أن الاسلام هو الاعتقاد بالتوحيد والرسالة والمعاد ، وما يلزمها سوى الإمامة ، والايمان هو الاعتقاد بجميع العقائد الحقة التي عمدتها الاقرار بامامة جميع الأئمة عليهم السلام ، ويدل على أن الاحكام الدنيوية تترتب على الاسلام والثواب الأخروي لا يكون إلا بالايمان ، فالمخالفون لا يدخلون الجنة ، وعلى أنه يجوز نكاح المخالفين وإنكاحهم ويكون التوارث بينهم وبين المؤمنين ، وعلى عدم دخول الأعمال في الايمان ، وإن أمكنت المناقشة فيه وقبلية الاسلام إما ذاتي كتقدم الكلي على الجزئي أو الجزء على الكل أو زماني بمعنى إمكان حصوله قبل الايمان ، بيانا للعموم والخصوص فتأمل . 22 - تفسير علي بن إبراهيم : عن أبيه ، عن ابن محبوب ، عن ابن رئاب ، عن حمران ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : إن الله فضل الايمان على الاسلام بدرجة كما فضل الكعبة على المسجد الحرام . 23 - الإحتجاج : في خبر الزنديق الذي سأل أمير المؤمنين صلوات الله عليه عما زعم من
--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا " ع " ج 2 ص 121 . ( 2 ) عيون الأخبار ج 1 ص 127 . ( 3 ) الاحتجاج ص 199 ، وتراه في الكافي ج 1 ص 173 .