العلامة المجلسي

263

بحار الأنوار

وإقرار باللسان وعمل بالأركان إلى أن قال عليه السلام : وتؤمن بعذاب القبر ومنكر ونكير ، والبعث بعد الموت ، والميزان والصراط . والبراءة من الذين ظلموا آل محمد وهموا باخراجهم ، وسنوا ظلمهم ، وغيروا سنة نبيهم ، والبراءة من الناكثين والقاسطين والمارقين ، الذين هتكوا حجاب رسول الله صلى الله عليه وآله ونكثوا بيعة إمامهم وأخرجوا المرأة ، وحاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الشيعة رحمة الله عليهم ، واجبة ( 1 ) . والبراءة ممن نفى الأخيار وشردهم ، وآوى الطرداء اللعناء ، وجعل الأموال دولة بين الأغنياء ، واستعمل السفهاء مثل معاوية ، وعمرو بن العاص ، لعيني رسول الله صلى الله عليه وآله والبراءة من أشياعهم الذين حاربوا أمير المؤمنين عليه السلام وقتلوا الأنصار والمهاجرين ، وأهل الفضل والصلاح من السابقين والبراءة من أهل الاستيثار ومن أبي موسى الأشعري وأهل ولايته " الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا أولئك الذين كفروا بآيات ربهم " بولاية أمير المؤمنين عليه السلام ولقائه كفروا بأن لقوا الله بغير إمامته " فحبطت أعمالهم فلا نقيم لهم يوم القيامة وزنا " ( 2 ) فهم كلاب أهل النار . والبراءة من الأنصاب والأزلام أئمة الضلال ، وقادة الجور كلهم ، أولهم وآخرهم ، والبراءة من أشباه عاقري الناقة ، أشقياء الأولين والآخرين ، وممن يتولاهم ، والولاية لأمير المؤمنين عليه السلام والذين مضوا على منهاج نبيهم صلى الله عليه وآله ولم يغيروا ولم يبدلوا مثل سلمان الفارسي ، وأبي ذر الغفاري ، والمقداد بن الأسود وعمار بن ياسر ، وحذيفة بن اليمان ، وأبي الهيثم التيهان ، وسهل بن حنيف ، وعبادة بن الصامت ، وأبي أيوب الأنصاري ، وخزيمة بن ثابت ذي الشهادتين ، وأبي سعيد الخدري وأمثالهم رضي الله عنهم ، والولاية لاتباعهم وأشياعهم ، والمهتدين بهديهم

--> ( 1 ) كأنه خبر لقوله في صدر الجملة : والبراءة . ( 2 ) الكهف : 104 و 105 .