العلامة المجلسي
262
بحار الأنوار
ثم موسى بن جعفر الكاظم ، ثم علي بن موسى الرضا ، ثم محمد بن علي ، ثم علي ابن محمد ، ثم الحسن بن علي ، ثم الحجة القائم المنتظر ولده صلوات الله عليهم أجمعين . وأشهد لهم بالوصية والإمامة ، وأن الأرض لا تخلو من حجة الله تعالى على خلقه في كل عصر وأوان ، وأنهم العروة الوثقى وأئمة الهدى ، والحجة على أهل الدنيا ، إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها ، وأن كل من خالفهم ضال مضل تارك للحق والهدى ، وأنهم المعبرون عن القرآن والناطقون عن الرسول صلى الله عليه وآله بالبيان ، من مات ولم يعرفهم مات ميتة جاهلية ، وأن من دينهم الورع والعفة والصدق ، وساق إلى قوله : وحب أولياء الله عز وجل واجب وكذلك بغض أعداء الله والبراءة منهم ، ومن أئمتهم . إلى قوله عليه السلام : وأن أفعال العباد مخلوقة لله تعالى خلق تقدير لا خلق تكوين ، والله خالق كل شئ ، ولا يقول بالجبر والتفويض ، ولا يأخذ الله عز وجل البرئ بالسقيم ، ولا يعذب الله تعالى الأطفال بذنوب الاباء ، ولا تزر وازرة وزر أخرى ، وأن ليس للانسان إلا ما سعى ، ولله عز وجل أن يعفو ويتفضل ، ولا يجور ولا يظلم ، لأنه تعالى منزه عن ذلك ، ولا يفرض الله طاعة من يعلم أنه يضلهم ويغويهم ، ولا يختار لرسالته ، ولا يصطفي من عباده من يعلم أنه يكفر به وبعبادته ويعبد الشيطان دونه . وأن الاسلام غير الايمان ، وكل مؤمن مسلم ، وليس كل مسلم بمؤمن ، ولا يسرق السارق حين يسرق وهو مؤمن ، ولا يزني الزاني حين يزني وهو مؤمن ، وأصحاب الحدود مسلمون ، لا مؤمنون ، ولا كافرون ، والله عز وجل لا يدخل النار مؤمنا وقد وعده الجنة ، ولا يخرج من النار كافرا وقد أوعده النار ، والخلود فيها ، ولا يغفر أن يشرك به ، ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ، ومذنبو أهل التوحيد يدخلون في - النار ويخرجون منها والشفاعة جائزة لهم ، وأن الدار اليوم دار تقية وهي دار الاسلام ، لا دار كفر ولا دار إيمان . والايمان هو أداء الأمانة ، واجتناب جميع الكبائر ، وهو معرفة بالقلب