العلامة المجلسي
249
بحار الأنوار
في الايمان أيضا يحكم بالظاهر ، ولعل الأول أظهر ، والمراد بالهدى الولاية ، والاهتداء بالأئمة عليهم السلام " وما يثبت في القلوب " إشارة إلى العقائد القلبية بالشهادات الظاهرة الاسلامية ، فكلمة " من " في قوله " من صفة الاسلام " بيانية ، وتحتمل الابتدائية أي ما يسري من أثر الأعمال الظاهرة إلى الباطن وقوله " وما ظهر من العمل " يدل على أن الأعمال أجزاء الايمان ، وإن أمكن حمله على التكلم بالشهادتين كما يومئ إليه آخر الخبر " أرفع من الاسلام " لأنه يصير سببا لاحراز المثوبات الأخروية ، أو لاعتبار الولاية فيه ، فيكون أكمل وأجمع . قوله عليه السلام : " الايمان يشارك الاسلام " ظاهره أنه لا فرق بين العقائد الاسلامية والايمانية ، وإنما الفرق في اشتراط الاذعان القلبي في الايمان دون الاسلام وقد يأول بأنه أراد أن الايمان يشارك الاسلام في جميع الأعمال الظاهرة المعتبرة في الاسلام مثل الصلاة والزكاة وغيرهما ، والاسلام لا يشارك الايمان في جميع الأمور الباطنة المعتبرة في الايمان لأنه لا يشاركه في التصديق بالولاية ، وإن اجتمعا في الشهادتين والتصديق بالتوحيد والرسالة . 9 - الكافي : عن علي بن إبراهيم ، عن محمد بن عيسى ، عن يونس ، عن موسى بن بكر ، عن فضيل بن يسار ، عن أبي عبد الله عليه السلام قال : الايمان يشارك الاسلام ، والاسلام لا يشارك الايمان ( 1 ) . 10 - الكافي : عن علي ، عن أبيه ، عن ابن أبي عمير ، عن جميل بن دراج ، عن الفضيل قال : سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : إن الايمان يشارك الاسلام ، ولا يشاركه الاسلام ، إن الايمان ما وقر في القلوب ، والاسلام ما عليه المناكح والمواريث وحقن الدماء ، والايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ( 2 ) . بيان : وقر [ في القلب ] كوعد أي سكن فيه وثبت ، من الوقار ، والحلم والرزانة كذا في النهاية .
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 25 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 26 .