العلامة المجلسي

250

بحار الأنوار

11 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن ابن محبوب ، عن جميل بن صالح ، عن الكناني قال : قلت لأبي عبد الله عليه السلام : أيهما أفضل ؟ الايمان أم الاسلام ؟ فان من قبلنا يقولون : إن الاسلام أفضل من الايمان ، فقال : الايمان أرفع من الاسلام قلت : فأوجدني ذلك ، قال : ما تقول فيمن أحدث في المسجد الحرام معتمدا ؟ قال : قلت : يضرب ضربا شديدا قال : أصبت فما تقول فيمن أحدث في الكعبة متعمدا ؟ قلت : يقتل ، قال : أصبت ألا ترى أن الكعبة أفضل من المسجد ، وإن الكعبة تشرك المسجد والمسجد لا تشرك الكعبة ، وكذلك الايمان يشرك الاسلام والاسلام لا يشرك الايمان ( 1 ) . المحاسن : عن ابن محبوب مثله ( 2 ) . توضيح : " أيهما أفضل " مبتدأ وخبر ، والايمان والاسلام تفسيران لمرجع الضمير ، أو هما مبتدأ وأيهما أفضل خبره ، " أوجدني ذلك " أي اجعلني أجده وأفهمه في القاموس وجد المطلوب كوعد وورم يجده ويجده بضم الجيم وجدا وجدة أدركه وأوجده أغناه ، وفلانا مطلوبه أظفره به ، قوله " معتمدا " أي لا ساهيا ولا مضطرا ، ويدل على كفر من استخف بالكعبة ، فإنها من حرمات الله ، ووجوب تعظيمها من ضروريات دين الاسلام " ألا ترى أن الكعبة " شبه عليه السلام المعقول بالمحسوس تفهيما للسائل ، وبيانا للعموم والخصوص ، ولشرف الايمان على الاسلام " وإن الكعبة تشرك المسجد " أي في حكم التعظيم في الجملة أو في أنها يصدق عليها أنها مسجد وكعبة ، أو في أن من دخل الكعبة يحكم بدخوله في المسجد ، بخلاف العكس " والمسجد " أي جميع أجزائه " لا يشرك الكعبة " في قدر التعظيم وعقوبة من استخف بها ، أو لا يصدق على كل جزء من المسجد أنه كعبة ، أو في أن من دخلها دخل الكعبة كما سيأتي ، ووجه الشبه على جميع الوجوه ظاهر . 12 - الكافي : عن العدة ، عن سهل ; ومحمد بن يحيى ، عن أحمد بن محمد جميعا ، عن

--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 26 . ( 2 ) المحاسن ص 285 .