العلامة المجلسي
190
بحار الأنوار
فهؤلاء أصحابي ( 1 ) . توضيح : " أن تعرف أصحابي " أي خلص أصحابي ، والذين ارتضيتهم لذلك " من اشتد ورعه " أي اجتنابه عن المحرمات والشبهات " وخاف خالقه " إشارة إلى أن من عرف الله بالخالقية ينبغي أن يخاف عذابه ويرجو ثوابه لكمال قدرته عليهما . 46 - الكافي : عن العدة ، عن البرقي ، عن محمد بن الحسن بن شمون ، عن عبد الله ابن عمرو بن الأشعث ، عن عبد الله بن حماد الأنصاري ، عن عمرو بن أبي المقدام عن أبيه ، عن أبي جعفر عليه السلام قال : قال أمير المؤمنين عليه السلام : شيعتنا المتباذلون في ولايتنا ، المتحابون في مودتنا ، المتزاورون في إحياء أمرنا الذين إن غضبوا لم يظلموا وإن رضوا لم يسرفوا ، بركة على من جاوروا ، سلم لمن خالطوا ( 2 ) الخصال : عن ابن الوليد ، عن الصفار ، عن ابن معروف ، عن الحسن بن فضال ، عن ظريف بن ناصح ، عن عمرو بن أبي المقدام عنه عليه السلام مثله ( 3 ) المشكاة : مرسلا مثله ( 4 ) . تبيين : " المتباذلون في ولايتنا " الظاهر أن " في " للسببية ، والتباذل بذل بعضهم بعضا فضل ماله ، والولاية إما بالفتح بمعنى النصرة ، أو بالكسر بمعنى الإمامة والامارة ، والأول أظهر ، والإضافة إلى المفعول ، والتحابب حب بعضهم بعضا " في مودتنا " أي لان المحبون يحبنا ، أو لان المحب يودنا ، أو الأعم ، أو لنشر مودتنا وإبقائها بينهم ، والتزاور زيارة بعضهم بعضا " في إحياء أمرنا " أي لا حياء ديننا ، وذكر فضائلنا وعلومنا ، وإبقائها ، لئلا تندرس بغلبة المخالفين وشبهاتهم وفي الخصال " لاحياء " . " وإن رضوا " عن أحد وأحبوه " لم يسرفوا " أي لم يجاوزوا الحد في المحبة
--> ( 1 ) الكافي ج 2 ص 236 . ( 2 ) الكافي ج 2 ص 236 . ( 3 ) الخصال ج 2 ص 33 . ( 4 ) مشكاة الأنوار ص 61 .