العلامة المجلسي
191
بحار الأنوار
والمعاونة ، والاسراف في المال بعيد هنا " بركة " أي يصل نفعهم إلى من جاوروه في البيت ، أو في المجلس أعم من المنافع الدنيوية والأخروية ، وفي الخصال " لمن جاوروا " " سلم " بالكسر أو الفتح أي مسالم ، وعلى الأول مصدر ، والحمل للمبالغة في القاموس السلم بالكسر المسالم والصلح ويفتح . 47 - كنز الكراجكي : عن محمد بن طالب ، عن أبي المضل الشيباني ، عن عبد الله ابن جعفر الأزدي ، عن خالد بن يزيد الثقفي ، عن أبيه ، عن حنان بن سدير ، عن أبيه ، عن محمد بن علي ، عن أبيه ، عن جده عليهم السلام قال : قال علي لمولاه نوف الشامي وهو معه في السطح : يا نوف أرامق أم نبهان ؟ قال : نبهان أرمقك يا أمير المؤمنين قال : هل تدري من شيعتي ؟ قال : لا والله ، قال : شيعتي الذبل الشفاه ، الخمص البطون ، الذين تعرف الرهبانية ، والربانية في وجوههم ، رهبان بالليل ، أسد بالنهار ، الذين إذا جهنم الليل اتزروا على أوساطهم ، وارتدوا على أطرافهم ، وصفوا أقدامهم ، وافترشوا جباههم ، تجري دموعهم على خدودهم ، يجأرون إلى الله في فكاك رقابهم ، وأما النهار فحلماء علماء كرام نجباء أبرار أتقياء . يا نوف شيعتي الذين اتخذوا الأرض بساطا ، والماء طيبا ، والقرآن شعارا إن شهدوا لم يعرفوا ، وإن غابوا لم يفتقدوا ، شيعتي الذين في قبورهم يتزاورون وفي أموالهم يتواسون ، وفي الله يتباذلون ، يا نوف درهم ودرهم ، وثوب وثوب ، وإلا فلا شيعتي من لا يهر هرير الكلب ، ولا يطمع طمع الغراب ، ولم يسأل الناس وإن مات جوعا ، إن رأى مؤمنا أكرمه ، وإن رأى فاسقا هجره ، هؤلاء والله يا نوف شيعتي شرورهم مأمونة ، وقلوبهم محزونة ، وحوائجهم خفيفة ، وأنفسهم عفيفة ، اختلف بهم الأبدان ، ولم تختلف قلوبهم . قال : قلت : يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك ، أين أطلب هؤلاء ؟ قال : فقال لي : في أطراف الأرض ، يا نوف يجيئ النبي صلى الله عليه وآله يوم القيامة آخذا بحجزة بربه جلت أسماؤه ، يعني بحبل الدين وحجزة الدين ، وأنا آخذ بحجزته ، وأهل بيتي آخذون بحجزتي ، وشيعتنا آخذون بحجزتنا ، فإلى أين ؟ إلى الجنة ورب الكعبة