أحمد بن محمد بن علي العاصمي

67

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

[ و ] مبتغي الدين بدين المارق * ارجع إلى ذاك الوصيّ الصادق قال : فالتفتّ يمنة فلم أر أحدا ، والتفتّ يسرة فلم أر أحدا ، فقلت [ في نفسي ] : واللّه لأجيبنّه بالشعر فإن يك إنسيا ظهر لي ، وإن يكن جنّيا أجابني ، فأنشأت وأنا أقول : أنا أبو خيثمة التميمي * لمّا رأيت القوم في خصوم وحكّموا في ديننا المحكوم * تركت أهلي وغزوت الروم حتّى يكون الأمر في الصميم [ قال : ] فأجابني وهو يقول : احفظ مقالي وارعها لترشدا * واشهد عليه في الحسام الأصيدا إنّ عليّا هو وصيّ أحمدا قال : فو اللّه ما أردت بيانا غير هذا ، فرجعت إلى أمير المؤمنين فلم أزل معه حتّى لحق باللّه تعالى « 1 » .

--> يا أيّها الساري بشطّ فارق * مفارق للحقّ دين الخالق وفي المحكيّ عن كتاب مناقب آل أبي طالب جاء هكذا : يا أيّها الساري ب ( ميّافارق ) * مخالفا للحقّ دين الصادق وليراجع بقيّة الأبيات من المصدرين فإنّ ما فيهما مغاير بعض المغايرة ممّا هاهنا . ( 1 ) ثمّ إنّه ينبغي لنا أن نذكر بعض ما ذكره الصحابة وأحبّاء أهل البيت عليهم السّلام حول جعل رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم عليّا أمير المؤمنين عليه السّلام وصيّا له : فنقول : روى ابن أبي الحديد في شرح قول أمير المؤمنين عليه السّلام في آخر المختار الثاني من نهج البلاغة : « لا يقاس بآل محمّد صلى اللّه عليه وآله من هذه الأمّة أحد ؛ ولا يسوّى بهم من جرت نعمتهم عليه أبدا ؛ هم أساس الدين وعماد اليقين ؛ إليهم يفيء الغالي وبهم يلحق التالي ولهم