أحمد بن محمد بن علي العاصمي
130
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
في الأحياء « 1 » . وقوله رضى اللّه عنه : « صلّيت قبل النّاس » أراد قبل جماعة النّاس ، أو قبل اجتماع النّاس لوقت الصلاة « 2 » لأنّا روينا قبل هذا من حديث إسلامه [ وفيه : ] « فوجدهما
--> القرينة الرابعة الحديث المستفيض عن الصحابيّ الجليل أبي أيّوب الأنصاريّ ؛ والحديث قد رواه عنه جماعة منهم الخطيب البغدادي في عنوان : « عبد الرحمن بن سعيد » من كتاب المتّفق والمفترق المخطوط : ج 10 / الورق 22 / أ / قال : عبد الرحمن بن سعيد ؛ مولى أبي أيّوب الأنصاري حدّث عن أبي أيّوب ؛ روى عنه يزيد بن أبي زياد الكوفي : أخبرني الحسن بن محمّد بن الحسين الخلّال ؛ حدّثنا محمّد بن جعفر بن العبّاس النجّار ؛ حدّثنا أبو عبيد القاسم بن إسماعيل ؛ حدّثنا محمّد بن خلف المقرئ حدّثنا عبد الرحمن بن قيس أبو معاوية ؛ حدّثنا عمرو بن ثابت ؛ عن يزيد بن أبي زياد : عن عبد الرحمن بن سعد مولى أبي أيّوب ؛ عن أبي أيّوب الأنصاري قال : قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : صلّت الملائكة عليّ وعلى عليّ وذلك إنّه لم يصلّ معي أحد قبله ! كذا في رواية الخطيب وفي غير واحد من المصادر : « وذلك إنّه لم يصلّ معي أحد غيره » كما في الحديث : ( 112 ) وتاليه وتعليقاته من ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام من تاريخ دمشق : ج 1 ؛ ص 80 ط 2 . ومقتضى إطلاق حديث أبي أيّوب أنّ عليّا عليه السلام كان سابقا على أمّ المؤمنين خديجة في إقامة الصلاة ؛ وأنّه كان له المعيّة مع رسول اللّه صلى اللّه عليهما وعلي آلهما . ( 1 ) إخبار أمير المؤمنين عليه السلام عن واقع ؛ وكشفه عن سوابقه الميمونة لا دخل لها بحياة الخلفاء ومماتهم ؛ فقوله عليه السلام : « صلّيت قبل الناس بسبع . . . » إخبار منه عليه السلام بلطف اللّه تعالى عليه وتوفيقه إيّاه على أمر حرم منه جميع المسلمين أبو بكر وغيره . ( 2 ) وبالتأمّل في الأحاديث المتقدّمة - على الخصوص أحاديث أبي رافع مولى رسول اللّه صلى الله عليه وآله وسلم وابن عبّاس وأبي أيّوب الأنصاري - يتجلّى أنّ هذا هذر من القول ؛ وتقديم الرأي على نصوص رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله وسلم ؟ ! ولعلّ العاصمي لم يطّلع على النصوص المتقدّمة .