أحمد بن محمد بن علي العاصمي

131

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

يصلّيان - يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وخديجة - فقال : ما هذا ؟ » ولكثرة الروايات في صلاة أبي بكر قبله « 1 » .

--> وما ذكره العاصمي من قوله : لأنّا روينا قبل هذا من حديث إسلامه : « فوجدهما يصلّيان يعني رسول اللّه صلى اللّه عليه وخديجة فقال [ عليّ ] : ما هذا ؟ » ففيه أولا أنّه غير قويّ السند ؛ وثانيا إنّه معارض لبعض ما ورد حول إسلام عليّ عليه السلام ؛ وعلى فرض عدم التعارض فهو تخصيص بدليل ؛ ولا دليل على تقدّم صلاة غير رسول اللّه وخديجة أو تقارنها على صلاة علي عليه السلام كي يخصّص الأخبار المتقدّمة به ؛ مع أنّ التعليل الوارد في روايات أبي رافع وابن عبّاس وأبي أيّوب الأنصاري آب عن التخصيص . ( 1 ) يا ليت المصنّف ذكر بعض تلك الروايات الواردة حول صلاة أبي بكر قبل صلاة عليّ أو مقارنة مع صلاة عليّ عليه السلام كي نعطي له النصفة العلمية ونعالج هذه العويصة التي تحيّرت فيها حفّاظ آل أميّة فتفرّقوا يمينا وشمالا في توجيهها أو ردّ النصوص الصريحة الصحيحة المستفيضة بلا مبرّر ! ! ! وختاما لهذا البحث نقول : يا شيعة آل أبي سفيان ؛ هذه نصوص تقدّم عليّ عليه السلام الثابت من طريق حفّاظكم المنصفين ؛ فهاتوا نصوص تقدّم أبي بكر على سائر المسلمين في الصلاة مع النبيّ حتّى نتفاهم معكم ونرفع هذا الخلاف العظيم القديم بيننا وبينكم لأنّ المسلمين في حاجة شديدة إلى رفع الخلاف أو تقليله بينهم .