أحمد بن محمد بن علي العاصمي

78

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وقال أبو وجزة السعدي يصف / 87 / حمارا وحشيا وأتانا : قد شقّه خلق منها وقد قفلت * على ملاح كلون المشق أمشاج شقّه : جهده وأتعبه . وقفلت : انطوت وضمرت . والملاح : ماء الفحل . والمشق : المغرة شبه حمرة بهاماته . وأمشاج : أخلاط ، وهي اختلاط الماءين ونقلهما من حال إلى حال ومن لون إلى لون . وروي عن ابن عبّاس أنّه قال في أمشاج : خلق من تراب ثمّ من ماء الفرج والرحم وهي النطفة ، ثمّ من علقة ، ثمّ من مضغة ، ثمّ لحما ، ثمّ أنشأناه خلقا آخر ، فهو كذلك . وروي عن مجاهد أنّه قال : أمشاج : ألوان ، نطفة الرجل بيضاء ، ونطفة المرأة صفراء وحمراء . وروي عن عكرمة [ أنّه قال ] : نطفة الرجل ودم رحم المرأة إذا اختلطا . وروي أيضا عن ابن عبّاس أنّ ابن الأزرق [ الحروري ] سأله عن الأمشاج ؟ فقال : ماء الرجل وماء المرأة إذا اختلطا أما سمعت قول أبي ذؤيب : كأنّ النصل والفوقي منه * خلال الريش شيب « 1 » به المشيج وروي عن النبي صلى اللّه عليه [ أنّه قال : ] « إذا سبق ماء الرجل ماء المرأة ذهب بالشبه » « 2 » . وروي عنه صلى اللّه عليه أنّه قال : « إن علا ماء الرجل ماء المرأة كان الولد ذكرا وإن علا ماء المرأة ماء الرجل كان [ الولد ] أنثى بإذن اللّه عزّ وجلّ » . وروي عن ابن مسعود أنّه قال : أمشاجها عروقها . وعن الضحّاك أنّه قال : الأمشاج ستّة : العظام والعصب والعروق من الرجل / 88 / واللحم والدم والشعر من المرأة . وعن عكرمة أنّه قال في المرأة كقول الضحّاك ، وقال : من الرجل الجلد والعظم والظفر .

--> ( 1 ) كذا ، وفي لسان العرب وتاج العروس : « والفوقين . . . سيط به . . . » . ( 2 ) هذا هو الظاهر من السياق ، وفي أصلي : « بالسة » ؟