أحمد بن محمد بن علي العاصمي

398

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

[ ف ] قال رسول اللّه صلى اللّه عليه : فإنّ ذلك - إن شاء اللّه - كذلك فكيف ترى صبرك إذا خضبت هذه من هذه ؟ - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه - . فقال علي : أمّا بعد هذا فقد بيّنت لي يا رسول اللّه ما بيّنت فليس ذلك حينئذ من مواطن الصبر ولكن من مواطن الشكر « 1 » . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : يا علي فأعدد قبل ذلك خصومتك فإنّك مخاصم أمّتك . [ ف ] قال عليّ : يا رسول اللّه أرشدني إلى الفلج عند الخصومة . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه : [ عليك ] أن تعطف الهوى على الهدى بعد أن

--> الشهادة واستشهد من استشهد - : « إنّ الشهادة من ورائك » [ و ] كيف صبرك إذا خضبت هذه من هذه ؟ - وأهوى بيده إلى لحيته ورأسه - فقال علي : أمّا [ إذ ] بيّنت [ لي ] ما بيّنت ، فليس ذلك من مواطن الصبر ، ولكن هو من مواطن البشرى والكرامة . ورواه عنه الهيثمي في كتاب مجمع الزوائد : ج 9 ص 138 . ورواه مسندا ابن الأثير في ترجمة أمير المؤمنين عليه السّلام من كتاب أسد الغابة : ج 4 ص 34 ط 1 قال : أنبأنا أبو الفرج عبد المنعم بن عبد الوهّاب بن كليب ، أنبأنا أبو الخير المبارك بن الحسين بن أحمد العسّال المقرئ الشافعي ، حدثنا أبو محمّد الخلال ، حدثنا أبو الطيّب محمّد بن الحسين النحاس بالكوفة ، حدثنا عليّ بن العبّاس البجلي ، حدّثنا عبد العزيز بن منيب المزوري ، حدثنا إسحاق - يعني ابن عبد بن كيسان - ، حدثني أبي ، عن عكرمة ، عن ابن عبّاس . . . ( 1 ) كذا في أصلي ، وفي رواية السيوطي في جمع الجوامع ، والمتّقي في كنز العمّال : ج 8 ص 215 ، وفي طبع : ج 16 ص 194 : [ قال علي : ] « قلت يا رسول اللّه أوليس قد قلت لي يوم « أحد » - حين استشهد من استشهد من المسلمين وحزنت على الشهادة ، فشقّ ذلك عليّ فقلت لي - : « يا صدّيق أبشر فإنّ الشهادة من ورائك » . . . فكيف صبرك إذا خضبت هذه من هذا ؟ - وأهوى بيده إلى لحيتي ورأسي - فقلت : بأبي وأمّي يا رسول اللّه ليس ذلك من مواطن الصبر ولكن من مواطن البشرى والشكر . . . » كما في المختار 122 من نهج السعادة : ج 1 ص 396 طبع 2 .