أحمد بن محمد بن علي العاصمي

299

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وأمّا « الاثنان اللذان تكلّما [ و ] ليس لهما لحم ولا دم » فهما السماء والأرض إذ قال اللّه جلّ ثناؤه لهما : ائْتِيا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً قالَتا أَتَيْنا طائِعِينَ [ 11 / فصّلت : 41 ] . وأمّا « الرجل الّذي مرّ على قرية وهي خاوية على عروشها » فهو عزير . وأمّا « الشيء الّذي إن فعلته كان حراما وإن لم تفعله كان حراما فهو صلاة السكران إن صلّاها كان قد أتى ما نهي عنه ولم يقبل منه ، قال اللّه تعالى : لا تَقْرَبُوا الصَّلاةَ وَأَنْتُمْ سُكارى [ 43 / النساء : 4 ] وإن تركها كتب عليه وزرها . وأمّا « الموضع الّذي يصلّى فيه إلى أىّ ناحية » فهو / 318 / داخل البيت الحرام . وأمّا « رضاع أمّ موسى قبل أن تقذفه في البحر » فهو ثلاثة أشهر ، ثمّ ألقته بعد ذلك في بحر القلزم ، وقد قيل : النيل . وأمّا « خبر المؤمنين الّذين كانا في بيت فرعون » فهما آسية بنت مزاحم امرأة فرعون ، والرجل المؤمن الّذي كان يكتم إيمانه . وأمّا « اليوم الّذي كلّم اللّه فيه موسى » فهو يوم الجمعة . وأمّا « عدّة من حمل التوراة » فقد حملتها الملائكة ، ويقال : كانوا سبعين ألف ملك . وأمّا « خلق آدم » فإنّ اللّه تعالى خلقه بيده من طين من أدمة الأرض فسمّاه آدم وهو أوّل الأنبياء ثمّ سوّاه ونفخ فيه من روحه وكتب التوراة بيده وخلق جنّة عدن بيده . وأمّا « طول آدم » فبلغنا - واللّه أعلم - أنّ طوله كان سبعين ذراعا بذراع ذلك القرن بعد أن حطّ وقد كان يحاب رأسه ؟ وعاش فيما بلغنا - واللّه أعلم - ألف سنة إلّا سبعين عاما ثمّ قبضه اللّه تعالى إليه . وأمّا « وصيّه » فبلغنا - واللّه أعلم - أنّه أوصى إلى شيث ابن آدم أن ينقل جدّه ! إلى الشام إذا كان الطوفان [ و ] يوصي بذلك ولده . وأمّا « من كان بعد شيث ابن آدم » فهو إدريس وهو أخنوخ ، قال اللّه تعالى : وَرَفَعْناهُ مَكاناً عَلِيًّا [ 57 / مريم : 19 ] ثمّ كان بعده نوح وهو أوّل الرسل ،