أحمد بن محمد بن علي العاصمي
300
العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى
ثمّ كان بعد نوح / 319 / هود ، ثمّ كان من بعد هود صالح ، ثمّ كان من بعد صالح إبراهيم ، ثمّ كان من بعد إبراهيم إسحاق ، ثمّ يعقوب ، ثمّ يوسف ، ثمّ يونس ، ثمّ عيسى ، ثمّ محمّد صلى اللّه عليه وعليهم أجمعين . أمّا « [ عدد ] الأنبياء » فبلغنا أنّ عددهم مائة ألف وأربع وعشرون ألف نبيّ ، المرسلون منهم ثلاث مائة وثلاثة عشر ، ومن سمّى منهم فهم في القرآن . وأمّا « السنّة » فكثيرة هي سنن النبي صلى اللّه عليه . والسنن الّتي نحتاج إلى معرفتها عشر ، خمس منها في الرأس ، وخمس في الجسد . وأمّا الّتي في الرأس فالمضمضة والاستنشاق والسواك والفرق وحلق الشارب . وأمّا اللّواتي في الجسد فالاستنجاء وحلق العانة والختان ونتف الإبط وتقليم الأظفار . ومن السنن ما يكثر تفسيره في الصلاة والزكاة والصيام والمناسك والجهاد وغير ذلك . وأمّا « الأرض الّتي لم يصبها الشمس إلّا مرّة واحدة » فهو الموضع الّذي فلقه اللّه في البحر لبني إسرائيل بموسى ثمّ أطبقه بعد ذلك . وأمّا « الطائر الّذي لم يبض ولم يحضن عليه طائر » فهو الطائر الّذي خلقه عيسى بن مريم بإذن اللّه . وأمّا « الاثنان المتباغضان أبدا » فالموت والحياة . وأمّا « المكان الّذي ليس فيه قبلة » فهو / 320 / ظهر الكعبة . وأمّا « الّذي قليله حرام وكثيره حرام » ! ! فالخمر قليلها وكثيرها حرام . وأمّا « الشيء الّذي أحلّ بعضه وحرّم بعضه » فهو الشحم الّذي حرّمه اللّه على اليهود فقال : حَرَّمْنا عَلَيْهِمْ شُحُومَهُما إِلَّا ما حَمَلَتْ ظُهُورُهُما [ 146 / الأنعام : 6 ] . وأمّا « النفس الّتي ماتت وأحيت غيرها » فهي البقرة الّتي ذكرها اللّه سبحانه في كتابه : فَقُلْنا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِها كَذلِكَ يُحْيِ اللَّهُ الْمَوْتى الآية : [ 73 / البقرة : 2 ] . وأمّا « الاثنان القائمان أبدا » فالسماء والأرض . وأمّا « الاثنان الساعيان أبدا » فالشمس والقمر .