أحمد بن محمد بن علي العاصمي

298

العسل المصفى من تهذيب زين الفتى في شرح سورة هل أتى

وأمّا « النفس الّتي تنفّست [ و ] ليس لها لحم ولا دم » فالصبح ، قال اللّه تعالى : وَالصُّبْحِ إِذا تَنَفَّسَ [ 18 / التكوير : 81 ] . وأمّا « الرجل الّذي كان جالسا وعنده امرأته وهي حلال [ له ] فقامت فحرمت عليه امرأته قبل أن يجلس ، فلمّا جلس حلّت له بعد ما جلس ! » فإنّ هذا رجل قام من عند امرأته فظاهر منها ثمّ أحلّ يمينه بعتق رقبة قبل أن يجلس ، فحلّت له امرأته بعد الظهار . وأمّا « عدّة الطير الّتي في القران » فطير أبابيل ، ومنها طير عيسى [ عليه السّلام ] وطير إبراهيم عليه السّلام والذباب والهدهد والغراب والبعوض . وأمّا « المنذر الّذي ليس من الإنس ولا من الجنّ ولا من الملائكة » فهو النملة [ كما ذكر اللّه تعالى في قوله ] : قالَتْ نَمْلَةٌ يا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَساكِنَكُمْ الآية : [ 18 من سورة النمل : 27 ] . وأمّا « المرأة الّتي أوحى اللّه إليها » فهي أمّ موسى ، إذ يقول : وَأَوْحَيْنا إِلى أُمِّ مُوسى أَنْ أَرْضِعِيهِ [ 7 / القصص / 28 ] . وأمّا « الشيء الّذي كان قليله حلالا وكثيره حراما » فهو « نهر طالوت » الّذي ابتلاه اللّه به فقال : فَمَنْ شَرِبَ مِنْهُ فَلَيْسَ مِنِّي [ وَمَنْ لَمْ يَطْعَمْهُ فَإِنَّهُ مِنِّي إِلَّا مَنِ اغْتَرَفَ غُرْفَةً بِيَدِهِ ] الآية : [ 249 / البقرة : 2 ] . وأمّا « الرجل الّذي صاد صيدا ومعه آخر [ ف ] أحلّ [ الصيد ] لأحدهما وحرم على الآخر » فذلك الرجل المحرّم عليه هو رجل محرم ، والآخر المحلّل له هو الحلال . وأمّا « الرجلان اللّذان أحدهما بالكوفة والآخر بالبصرة فهلك الّذي بالكوفة فحرمت على الّذي بالبصرة امرأته » فإنّ المرأة هي أمّ الكوفي وكانت امرأة البصري وهو غلام للكوفي ، فلمّا مات الكوفي ورثت زوجها من ابنها فحرم عليها وحرمت عليه . وأمّا « الشيء الّذي مشى فأكل [ و ] ليس له لحم ولا دم » فهو عصا موسى ، والنار أيضا . وأمّا « النفس الّتي خرجت من نفس وليس بينهما رحم ولا نسب » فهو يونس خرج من بطن الحوت .