جلال الدين السيوطي

63

العرف الوردي في أخبار المهدي

الصفة في عدّة أخبار . . . إلى أن قال : وأمّا كنيته فأبو عبد اللّه ، وأمّا نسبه فإنّه من أهل بيت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله « 1 » . ثم إنّ الروايات الكثيرة والأخبار الغزيرة ناطقة أنّه من ولد فاطمة البتول ابنة النّبي الرسول صلّى اللّه عليه وآله ، ورضي عنها وعن أولادها الطاهرين ، وجاء في بعض الأحاديث أنّه من ولد العباس ، والأول أصحّ . قال ابن حجر في كتابه القول المختصر : وأمّا ما روي : أنّ المهدي من ولد العباس عمي ، فقال الدارقطني : حديث غريب تفرّد به محمد بن الوليد مولى بني هاشم « 2 » . قال : ولا ينافيه خبر الرافعي عن ابن عباس مرفوعا : « ألا أبشّرك يا عم أنّ من ذرّيتك الأصفياء ، ومن عترتك الخلفاء ، ومنك المهدي في آخر الزمان ، به ينشر اللّه الهدى ، ويطفئ نيران الضلالة . إنّ اللّه فتح بنا هذا الأمر ، وبذرّيتك يختم » « 3 » . ثم

--> - السفاريني ، ونسبها المروزي إلى الطبراني ، إلّا أنّا لم نجدها في معاجيمه ، ولا في مسنده المعروف بمسند الشاميين . ومع ذلك فالمتواتر والمصرّح به من الكلّ : أنّ اسمه محمد . والكلام في ما ذكره السفاريني من كنيته واسم أبيه ، فلم نعثر عليه ، إلّا في الحاوي للفتاوي 2 : 82 : « اسمه أحمد بن عبد اللّه » ويضعفه ما تقدّم من أنّ المهدي عليه السّلام هو محمّد بن الحسن العسكري ، وزيادة « واسم أبيه اسم أبي » . نعم ذكر البلبيسي في العطر الوردي : 48 أنّه عليه السّلام يكنّى بأبي عبد اللّه ، إلّا أنّه لم يذكر لهذا القول مصدرا ولا مرجعا . ( 1 ) . انتهى كلام السفاريني . ( 2 ) . قال في عون المعبود 11 : 252 : « حديث غريب » كما قال الدارقطني ، وقال المناوي : « في إسناده كذّاب » . وقال المناوي في فيض القدير 6 : 361 رقم 9242 : « قال ابن الجوزي : فيه محمد بن الوليد المقري ، قال ابن عدي : يضع الحديث ويسرق ويقلب الأسانيد والمتون ، وقال ابن معشر : كذّاب ، وقال السمهودي : وضّاع » . وفي ميزان الاعتدال 4 : 59 قال : « قال ابن عدي : كان يضع الحديث ، وقال أبو عروبة : كذّاب » . وقال ابن الصدّيق الغماري : « أحاديث المهدي من ولد العباس غريبة واهية شاذّة » ( إبراز الوهم المكنون : 503 ) . وفي القطر الشهدي : 50 : « قال ابن كثير : هذا الحديث غريب ، تفرّد به محمّد بن الوليد ، وكان يضع الحديث » ، ثم نقل كلام ابن حجر . ( 3 ) . الخبر رواه في كنز العمال 11 : 704 ، وهذا الخبر ساقط ؛ لمعارضته لما تواتر من أنّ المهدي من -