جلال الدين السيوطي
42
العرف الوردي في أخبار المهدي
الحافظ ابن حجر في تهذيب التهذيب ، في ترجمة محمّد بن خالد الجندي ، وسكت عليه « 1 » ، ونقل عنه ذلك وسكت عليه أيضا في « فتح الباري » ، في باب نزول عيسى ابن مريم عليه السّلام « 2 » ، ونقل عنه ذلك أيضا السيوطي في آخر جزء « العرف الوردي في أخبار المهدي » ، وسكت عليه « 3 » ، ونقل ذلك عنه مرعي بن يوسف في كتابه « فوائد الفكر في ظهور المهدي المنتظر » ، كما ذكر ذلك صدّيق حسن في كتابه « الإذاعة لما كان وما يكون بين يدي الساعة » « 4 » . 2 - محمّد البرزنجي المتوفّى سنة ثلاث بعد المائة والألف في كتابه « الإشاعة لأشراط الساعة » . قال : « الباب الثالث في الأشراط العظام والأمارات القريبة التي تعقبها الساعة ، وهي أيضا كثيرة ، فمنها المهدي ، وهو أولها . واعلم أنّ الأحاديث الواردة فيه على اختلاف رواياتها لا تكاد تنحصر . . . إلى أن قال : ثمّ الذي في الروايات الكثيرة الصحيحة الشهيرة أنّه من ولد فاطمة . . . إلى أنّ قال : قد علمت أنّ أحاديث وجود المهدي وخروجه آخر الزمان ، وأنّه من عترة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله من ولد فاطمة ، بلغت حدّ التواتر المعنوي ، فلا معنى لإنكارها » . وقال في ختام كتابه المذكور ، بعد الإشارة إلى بعض أمور تجري في آخر الزمان : « وغاية ما ثبت بالأخبار الصحيحة الكثيرة الشهيرة ، التي بلغت التواتر المعنوي : وجود الآيات العظام التي فيها بل أولها خروج المهدي ، وأنّه يأتي في آخر الزمان من ولد فاطمة يملأ الأرض عدلا كما ملئت ظلما » « 5 » .
--> ( 1 ) . تهذيب التهذيب 9 : 126 . ( 2 ) . فتح الباري 6 : 358 . ( 3 ) . الحاوي للفتاوي 2 : 85 . ( 4 ) . الإذاعة : 136 ، هذا ونقله أيضا البرزنجي في الإشاعة 112 ، والكتّاني في نظم المتناثر في الحديث المتواتر : 228 ، وشرح سنن ابن ماجة 1 : 293 . ( 5 ) . الإشاعة : 87 و 112 و 122 .