جلال الدين السيوطي

163

العرف الوردي في أخبار المهدي

ويخرج جيش آخر من جيوش السفياني إلى المدينة ، فينهبونها ثلاثة أيام ، ثم يسيرون إلى مكة ، حتّى إذا كانوا بالبيداء بعث اللّه عزّ وجلّ جبريل فيقول : يا جبريل عذّبهم ، فيضربهم برجله ضربة يخسف اللّه بهم ، فلا يبقى منهم إلّا رجلان ، فيقدمان على السفياني فيخبرانه بخسف الجيش ، فلا يهوله ، ثم إنّ رجالا من قريش يهربون إلى قسطنطينية ، فيبعث السفياني إلى عظيم الروم أن يبعث بهم في المجامع ، فيبعث بهم إليه ، فيضرب أعناقهم على باب المدينة بدمشق » . قال حذيفة : حتّى إنّه يطاف بالمرأة في مسجد دمشق في الثوب على مجلس مجلس ، حتّى تأتي فخذ السفياني فتجلس عليه ، وهو في المحراب قاعد ، فيقوم رجل مسلم من المسلمين فيقول : ويحكم ! أكفرتم باللّه بعد إيمانكم ؟ إنّ هذا لا يحلّ ، فيقوم فيضرب عنقه في مسجد دمشق ، ويقتل كلّ من شايعه على ذلك ، فعند ذلك ينادي مناد من السماء : أيّها الناس ، إنّ اللّه قد قطع عنكم مدّة الجبّارين والمنافقين وأشياعهم ، وولّاكم خير أمة محمّد صلّى اللّه عليه وآله ، فالحقوا به بمكّة فإنّه المهدي ، واسمه أحمد بن عبد اللّه « 1 » . قال حذيفة : فقام عمران بن الحصين فقال : يا رسول اللّه ، كيف لنا حتّى نعرفه ؟ فقال : « هو رجل من ولدي ، كأنّه من رجال بني إسرائيل ، عليه عباءتان قطوانيتان ، كأنّ وجهه الكوكب الدرّي [ في اللون ] في خدّه الأيمن خال أسود ابن أربعين سنة ، فيخرج الأبدال من الشام وأشباههم ، ويخرج إليه النجباء من مصر ، وعصائب أهل الشرق وأشباههم ، حتّى يأتوا مكّة ، فيبايع له بين الركن والمقام ، ثم يخرج متوجّها إلى الشام ، وجبريل على مقدّمته ، وميكائيل على ساقته ، فيفرح به أهل السماء وأهل الأرض ، والطير والوحوش والحيتان في البحر ، وتزيد المياه

--> ( 1 ) . تقدّم الكلام في هامش الحديث رقم ( 9 ) حول زيادة « واسم أبيه اسم أبي » فإنّه تجدر مراجعته .