جلال الدين السيوطي
164
العرف الوردي في أخبار المهدي
في دولته ، وتمدّ الأنهار ، وتضعف الأرض أهلها ، وتستخرج الكنوز ، فيقدم الشام ، فيذبح السفياني تحت الشجرة التي أغصانها إلى بحيرة طبرية ، ويقتل كلبا » . قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « فالخائب من خاب يوم كلب ولو بعقال » . قال حذيفة : يا رسول اللّه ، كيف يحلّ قتالهم وهم موحّدون ؟ فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « يا حذيفة ، هم يومئذ على ردّة ، يزعمون أنّ الخمر حلال ، ولا يصلّون » « 1 » . ( 225 ) وأخرج ( ك ) الداني عن شهر بن حوشب قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله : « سيكون في رمضان صوت ، وفي شوال معمعة « 2 » ، وفي ذي القعدة تحارب القبائل وعلامته ينهب الحاجّ ، وتكون ملحمة بمنى تكثر فيها القتلى ، وتسيل فيها الدماء ، حتّى تسيل دماؤهم على الجمرة ، حتّى يهرب صاحبهم ، فيؤتى بين الركن والمقام ، فيبايع وهو كاره ، ويقال له : إن أبيت ضربنا عنقك ، يرضى به ساكن السماء وساكن الأرض » « 3 » . ( 226 ) وأخرج ( ك ) نعيم عن كعب أنّه قال : « يطلع نجم من المشرق قبل خروج المهدي ، له ذنب يضيء » « 4 » .
--> ( 1 ) . سنن الداني 5 : 1089 رقم 596 ، عقد الدرر : 81 وقال : « أخرجه الإمام أبو عمر عثمان بن سعيد المقرئ في سننه » . الفتاوى الحديثية : 27 ، وحكى بعضا منه البرزنجي في الإشاعة : 96 . ( 2 ) . المعمعة : الحرب أو صوت المقاتلة ، والمعمعة : شدّة الحر ( لسان العرب 8 : 340 ) . ( 3 ) . سنن الداني 5 : 972 رقم 519 وفيه : « في شوال مهمة » ، عقد الدرر : 104 وقال : « أخرجه الإمام أبو عمرو الداني في سننه » ، الفتن لابن حمّاد : 131 مختصرا إلى قوله : « عقبة الجمرة » . وتقدّم هذا المعنى في الحديث رقم 79 . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 133 وفيه : « له ذنبان » ، عقد الدرر : 111 وقال : « أخرجه الحافظ نعيم بن حمّاد في كتاب الفتن » ، الإشاعة : 116 ، العطر الوردي : 60 .