جلال الدين السيوطي
147
العرف الوردي في أخبار المهدي
( 171 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن علي قال : « إذا خرجت الرايات السود من السفياني التي فيها شعيب بن صالح ، تمنّى الناس المهدي ، فيطلبونه ، فيخرج من مكّة ومعه راية رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله فيصلّي ركعتين بعد أن ييأس الناس من خروجه ، لما طال عليهم من البلايا ، فإذا فرغ من صلاته انصرف فقال : يا أيها الناس ، ألحّ البلاء بأمة محمّد وبأهل بيته خاصّة ، فهو باغ بغى علينا » « 1 » . ( 172 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن كعب قال قتادة : « المهدي خير الناس ، أهل نصرته وبيعته من أهل كوفان واليمن وأبدال الشام ، مقدّمته جبريل ، وساقته ميكائيل ، محبوب في الخلائق ، يطفئ اللّه به الفتنة العمياء ، وتأمن الأرض ، حتّى إنّ المرأة لتحجّ في خمس نسوة ما معهنّ رجل ، لا تتّقي شيئا إلّا اللّه ، تعطي الأرض زكاتها ، والسماء بركتها » « 2 » . ( 173 ) وأخرج ( ك ) أيضا عن مطر « 3 » ، أنّه ذكر عنده عمر بن عبد العزيز ، فقال : « بلغنا أنّ المهدي يصنع شيئا لم يصنعه عمر بن عبد العزيز ، قلنا : ما هو ؟ قال : يأتيه [ رجل ] فيسأله ، فيقول : ادخل بيت المال فخذ ، فيدخل ويخرج ، ويرى الناس شباعا ، فيندم فيرجع إليه ، فيقول : خذ ما أعطيتني ، فيأبى ويقول : إنّا نعطي ولا نأخذ » « 4 » .
--> ( 1 ) . الفتن لابن حمّاد : 213 ، كنز العمال 14 : 590 وفيهما : « إذا هزمت الرايات السود خيل السفياني . . . » . ( 2 ) . الفتن لابن حمّاد : 221 ، عقد الدرر : 150 . وفي الفتاوى الحديثية : 31 بلفظ : « قادته خير الناس ، وأنّ نصرته وبيعته من أهل كرمان واليمن وأبدال الشام » . ( 3 ) . مطر : هو أبو رجاء مطر بن طهمان الورّاق الخراساني السلمي ، مولى علي ، مات قبل الطاعون سنة خمس وعشرين ومائة ، وقيل سنة تسع ، وقيل : قتله المنصور سنة أربعين ومائة ، وهو ثقة صدوق ، روى له مسلم والأربعة وغيرهم ، وذكره ابن حبان في الثقات . ( تهذيب التهذيب 10 : 152 ، الثقات 5 : 435 ) . ( 4 ) . الفتن لابن حمّاد : 221 ، سنن الداني 5 : 1064 رقم 585 بلفظ : « عن مطر أنّه قيل له : عمر بن عبد -