السيد ابن طاووس
547
طرف من الأنباء والمناقب في شرف سيد الأنبياء
من أنّه لا يرى عورة النبي أو مجرّده أو جسده أحد غير عليّ إلّا عمي بصره ، هذا مع الفراغ عن أنّ الفضل كان يناوله الماء قطعا ، إمّا لوحده كما هو الصواب ، أو معه غيره كما ورد في بعض الروايات . وقد ذكرت حضور الفضل في الغسل ومناولة الماء كلّ المصادر الّتي ذكرت وفاة النبي صلّى اللّه عليه وآله فلا حاجة للإطالة في ذلك ، وقد مرّ بعضها آنفا . فإذا فرغت من غسلي فضعني على لوح ، وأفرغ عليّ من بئر غرس أربعين دلوا مفتّحة الأفواه لقد وردت الروايات في كتب الفريقين ، أنّ النبي صلّى اللّه عليه وآله أوصى أن يغسل بستّ أو سبع قرب من ماء بئره بئر غرس ، وانفرد هذا الخبر بذكر وصيّته صلّى اللّه عليه وآله بأن يفرغ عليه أربعين دلوا أو قربة من هذا البئر بعد غسله . وفي الاستبصار ( ج 1 ؛ 196 / 687 ) عن الصادق عليه السّلام ، قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله لعليّ عليه السّلام : يا عليّ ، إذا أنا متّ فاغسلني بسبع قرب من بئر غرس . وهو في التهذيب ( ج 1 ؛ 435 / 1398 ) . وفي الاستبصار أيضا ( ج 1 ؛ 196 / 688 ) : ما رواه سهل بن زياد ، عن أحمد بن محمّد ابن أبي نصر ، عن فضل بن سكرة ، قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : جعلت فداك ، هل للماء حدّ محدود ؟ قال : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله قال لعليّ عليه السّلام : إذا أنا متّ فاستق لي ستّ قرب من بئر غرس ، فاغسلني وكفّنّي . انظر أمر النبي صلّى اللّه عليه وآله عليّا عليه السّلام بتغسيله بست أو سبع قرب من ماء بئر غرس في مناقب ابن شهرآشوب ( ج 1 ؛ 238 - 239 ) وبصائر الدرجات ( 303 - 304 ) والكافي ( ج 1 ؛ 297 ) وطبقات ابن سعد ( ج 2 ؛ 280 « وغسل من بئر يقال لها الغرس » ) ومعجم البلدان ( ج 4 ؛ 193 ) وفي الوفا لابن الجوزيّ ( 810 ) « العرس » . وفي البداية والنهاية ( ج 5 ؛ 282 ) عن البيهقي في دلائل النبوّة ( ج 7 ؛ 244 ) ، بسنده عن الباقر عليه السّلام ، قال : غسل النبي صلّى اللّه عليه وآله بالسدر ثلاثا ، وغسل وعليه قميص ، وغسل من بئر كان يقال لها « الغرس » بقباء ، كانت لسعد بن خيثمة ، وكان رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله يشرب منها . . . .